فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1077

أسامة بن لادن: أما من ناحية الصحة فلله الحمد والمنة نشكره دائمًا، وأنا أتمتع بصحةٍ جيدةٍ جدًا بفضل الله، وكما ترى فنحن هنا في الجبال نتحمّل هذا البرد القارس ونتحمل في الصيف حرارة المنطقة، وبفضل الله ما زالت هوايتي المفضّلة ركوب الخيل، وإلى الآن بفضل الله أستطيع أن أسير على الخيل مسافة سبعين كيلومترًا دون توقفٍ بفضل الله -سبحانه وتعالى-، فهذه إشاعاتٌ مُغرضةٌ لعل الغرض منها محاولة التثبيط لمعنويات المسلمين المتعاطفين معنا، ولعل الغرض منها تهدئة روع الأمريكان من أسامة، وأنه لا يمكن أن يفعل شيئًا. لكن الأمر ليس متعلقًا بأسامة؛ هذه الأمة من ألفٍ ومائتي مليون مسلم لا يمكن قطعًا أنْ تدعَ بيتَ اللهِ العتيق لهؤلاء المجرمين من اليهود والنصارى، فالأمة -بإذن الله- متواصلة، ونحن مطمئنون أنهم سيواصلون الجهاد والضرب المؤلم للأمريكان وأعوانهم -بإذن الله-.

خدعة أم ارتباط؟

سؤال: في العشرين من شهر أغسطس الماضي، عندما وقع القصف الأمريكي على أفغانستان قيل إنكم كنتم تحضرون اجتماعًا في منطقة خوست التي تعرضت للقصف الصاروخي الأمريكي، وأن هذا القصف الصاروخي تم توقيته بحيث تكونون في الاجتماع. أولًا: هل كنتم في ذلك الاجتماع، وهل كان هناك اجتماع أصلًا؟ والمسألة الأخرى: قيل أن رسالةً وصلتكم من دولةٍ مجاورة -يُقصد بها باكستان- تطلب منكم الخروج من ذلك المكان مباشرة، لاحتمال تعرضه للقصف. ما مدى علاقتكم بباكستان؟ وكيف تقيّمون موقفها منكم؟ وهل تظنون أن باكستان يمكن أن تتعاون مع الولايات المتحدة في توجيه ضربةٍ لكم؟

أسامة بن لادن: الحمد لله، المعلومات التي كانت عند الأمريكان ظاهرٌ -بفضل الله- أنها كانت معلوماتٍ خاطئة؛ لم أكن في خوست أصلًا ولا حتى في كل الولاية، لم أكن موجودًا فيها أصلًا، بل كنت على بعد بضع مئاتٍ من الكيلو مترات من هذا المكان، وأما ما قيل عن معلوماتٍ وصلتنا فنحن بفضل الله -سبحانه وتعالى- وجدنا شعبًا متعاطفًا مِعطاءً في باكستان فاق جميع حساباتنا بتعاطفه معنا، ونرجو اللهَ أن يتقبلّ منه. وتصلنا معلوماتٌ من أحبائنا ومن أنصار الجهاد في سبيل الله ضد الأمريكان، الشعب والناس في باكستان أعطوا معيارًا واضحًا لمدى البغض والكره للغطرسة الأمريكية على العالم الإسلامي، وأما ما ذكرتم بالنسبة لباكستان فهناك أجنحة متعاطفة مع الإسلام ومتعاطفة مع الجهاد في سبيل الله، وهناك أجنحةٌ -قليلةٌ هي بفضل الله- ولكن مع الأسف ما زالت تتعامل مع أعداء الأمة من هؤلاء الأمريكان.

سؤال: تقصدون على الصعيد الرسمي؟

أسامة بن لادن: أقصد الحكومة نعم، أجنحةٌ داخل الحكومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت