فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1077

الصحف الباكستانية والعالمية والمنسوبة لمحمد صادق هويدا، الذي اعتُقل في باكستان وسُلم للولايات المتحدة الأمريكية والسلطات الكينية، ادعى هو عليكم أنكم أنتم أعطيتموه أوامر وأنكم أنتم طلبتم منه تنفيذ هذه التفجيرات، ما حقيقة موقفكم من هذه التفجيرات؟ وما علاقتكم بمحمد صادق هويدا؟

أسامة بن لادن: السؤال طويل، المهم هنا بالنسبة للتفجيرات في شرق إفريقيا أنها بفضل الله -سبحانه وتعالى- أدخلت السرور على المسلمين في العالم الإسلامي، والمتابع للصحافة أو الإعلام العالمي وجد مدى تعاطف العالم الإسلامي لضرب الأمريكان، وإنْ كان هناك من أَسِفوا لمقتل بعض الأبرياء من أهل تلك البلاد، لكن الواضح هو الموجة العارمة من الفرح والسرور التي عمّت العالم الإسلامي؛ لأنهم يعتقدون أن اليهود وأمريكا قد بالغوا في التعسُّف وفي احتقار المسلمين، وعجزت الشعوب عن أن تُحرك الدول الإسلامية لأن تدافع عنها أو أن تثأر لدينها، فلذلك هذه الأفعال هي ردود أفعالٍ شعبيةٌ بحتةٌ من شباب قدّموا رؤوسهم على أكُفّهم يبتغون رضوان الله -سبحانه وتعالى-، أنا أنظر بإجلالٍ كبيرٍ واحترامٍ إلى هؤلاء الرجال العظام على أنهم رفعوا الهوان عن جبين أمتنا، سواء الذين فجروا في الرياض أو تفجيرات الخبر أو تفجيرات شرق إفريقيا وما شابه ذلك، أو إلى إخواننا الأشبال في فلسطين الذين يلقنون اليهود دروسًا عظيمةً في كيف يكون الإيمان وكيف تكون عزة المؤمن.

ولكن للأسف بعد تلك العمليات الجريئة في فلسطين، اجتمع الكفر العالمي، -والمحزن أن يجتمعوا على أرض الكنانة في مصر! -، وجاؤوا بعملائهم من حكام المنطقة من حكام العرب بعد أن ضحكوا على الأمة أكثر من نصف قرن، وكلما اجتمع ملك مع رئيس قالوا: اجتمعوا من أجل قضية فلسطين، وبعد مرور نصف قرنٍ أضحت الصورة الجلية أنهم جاؤوا لا لينصروا المجاهدين وإنما جاؤوا ليدينوا أولئك الأشبال الذين قُتل آباؤهم وقُتل إخوانهم وسُجنوا وعُذبوا واضُطهدوا وهم يدافعون عن دينهم وأرضهم التي يُريدون أن يُجلوا الكفار منها. فكما يُقال: من المعضلات توضيح الواضحات، فلا أدري ماذا ينتظر الناس بعد هذه العمالة الواضحة البينة، والاستفزاز الذي يمارسه حكام العرب لصالح اليهود وأمريكا؟!.

لنا حقٌ في قتلهم وقتالهم

سؤال: لكنّ الولايات المتحدة تقول إنها على قناعةٍ ولديها أدلةٌ على تورطكم بهذه العمليات -وحتى الآن لم تكشف هي عن هذه الأدلة-، غير أنه في التحقيقات يُقال: إن شخصًا كان من جماعتكم أو من أنصاركم اعترف للمخابرات الأمريكية بأشياء كثيرة عن تنظيمكم وعن علاقتكم بالعمليات، حتى عن تفجير مبنى التجارة الدولي في نيويورك؟

أسامة بن لادن: ادّعاءات أمريكا كثيرة، ولكنها على افتراض صحتها لا تعنينا في شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت