فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1077

هؤلاء يقاتلون ويقاومون الكفر العالمي، فما الذي يُغضب أمريكا عندما تعتدي على الناس والناس يقاومونها؟!

لكن ادعاءاتها مع ذلك أيضًا باطلة، إلا إذا قصدت أن لي صلة بتحريضهم فهذا واضح، وأعترف به في كل وقت وحين، أتى كثيرٌ من الناس -بفضل الله- كان منهم الإخوة الذين نحسبهم شهداء: الأخ عبد العزيز المعثم الذي قتل في الرياض ولا حول ولا قوة إلا بالله، والأخ مصلح شمراني، والأخ رياض الهاجري، نرجو الله -سبحانه وتعالى- أن يتقبّلهم جميعًا، والأخ خالد السعيد، فهؤلاء اعترفوا أثناء التحقيقات أنهم تأثروا ببعض الإصدارات والبيانات التي ذكرناها للناس ونقلنا فيها فتاوى أهل العلم بوجوب الجهاد ضد هؤلاء الأمريكان المحتلين، فكما ذكرت من قبل: ما الخطأ في أن تقاوم المعتدي عليك؟! جميع الملل هذا جزءٌ من كيانها، هؤلاء البوذيون، هؤلاء الكوريون الشماليون، والفيتناميون قاتلوا الأمريكان، هذا حقٌّ مشروع، فبأي حقٍّ يطارد الإعلام العربي والإسلامي المجاهدين الذين اقتدوا بسيّد الأنام -عليه الصلاة والسلام- الذي جاء في الصحيح عنه:"والذي نفس محمدٍ بيده، لوددتُ لو أغزو فأُقتل، ثم أغزو فأُقتل، ثم أغزو فأُقتل"؛ فهذه أمنية لنا أن نجاهد في سبيل الله.

وقد ذكرت من قبل مع بعض الجهات الإعلامية الغربية أنه شرفٌ عظيمٌ فاتنا أن لم نكن قد ساهمنا في قتل الأمريكان في الرياض. نعم، فهذه التهم باطلةٌ جملةً وتفصيلًا، إلا إذا قصدت بالصلة التحريض فهذا صحيح، أنا حرّضت الأمة على الجهاد، نعم، وكثيرٌ من إخواننا ومن علماء المسلمين حرّضوا على الجهاد.

ادّعاءاتٌ أم اعتراف؟

سؤال: محمد صادق هويدا ادعى أنه تدرب في معسكراتكم وأنه كان على علاقة شخصية بكم، ما مدى صحة ادعاءاته والأقوال المنسوبة له في بعض وسائل الإعلام؟

أسامة بن لادن: الذي أعرفه أنه في معسكرات الجهاد في أفغانستان منَّ اللهُ علينا بأن ساهمنا في فتحها أيام الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي، وقد تدرّب في تلك المعسكرات أكثر من خمسة عشر ألف شابٍ -بفضل الله سبحانه وتعالى-، معظمهم من بلاد العرب وبعضهم من إخواننا من العالم الإسلامي. فأما ما يقال: أنني كلفته بالقيام بهذا التفجير فإني أعتقد جازمًا أن هذا وهْمٌ ومغالطةٌ ترتكبها الحكومة الأمريكية وليس عندها أي دليل، وعلى افتراض أن الأخ هويدا قال هذا الكلام، فيكون تحت التعذيب وأُخذت منه اعترافات بالقوة، كما لا يخفى أساليب التعذيب في باكستان أو في شرق إفريقيا أو المخابرات الأمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت