عقمت النساء أن يلدن مثله!
سؤال: لكن أيضًا محمد صادق هويدا ادعى عليكم أيضًا أنكم أعطيتم أوامر باغتيال الشيخ عبد الله عزام في بيشاور في العام 1989 م، وأنه كان هناك صراع على قيادة العرب أو الأفغان العرب كما يسمونهم -أي المجاهدون العرب في أفغانستان-، ما مدى صحة هذه الادعاءات؟ وما موقفكم منها؟ وكيف يمكن أن تصفوا علاقتكم بالشيخ عبد الله عزام لحين قتله؟
أسامة بن لادن: الشيخ عبد الله -عليه رحمة الله- هو رجلٌ بأمة! ظهر بوضوحٍ بعد أن اغتيل -رحمه الله- مدى العقم الذي أصاب نساء المسلمين من عدم إنجاب رجلٍ مثل الشيخ عبد الله -رحمه الله-. فأهل الجهاد الذين جاءوا وعاشوا تلك المرحلة يعلمون أن الجهاد الإسلامي في أفغانستان لم يستفد من أحد كما استفاد من الشيخ عبد الله عزام، حيث أنه حرض الأمة من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب على الجهاد.
الشيخ عبد الله عزام في فترة من ذلك الجهاد المبارك زاد نشاطه مع إخواننا المجاهدين في فلسطين وبالذات حماس، وبدأت كتب الشيخ تدخل داخل فلسطين لتحريض الأمة على الجهاد وخاصة كتاب (آيات الرحمن) ، وبدأ الشيخ ينطلق من الجو الذي ألفه الإسلاميون من جو المساجد والقوقعة الضيقة والإقليمية من داخل مدينته وانفتح لتحرير العالم الإسلامي، فعند ذلك وكنا وإياه في مركبٍ واحدٍ -كما لا يخفى عليكم- مع أخينا وائل جليدان، فعُملت مؤامرةٌ لاغتيال الجميع. وكنا نحرص كثيرًا على ألا نخرج مع بعضنا وكنت دائمًا أطلب من الشيخ -عليه رحمة الله- أن يبقى بعيدًا عن بيشاور في معسكر صدى، نظرًا لزيادة المؤامرات وخاصةً بعد أن اكتشفنا قنبلة في مسجد سبع الليل قبل أسبوعين أو أسبوع من اغتيال الشيخ.
واليهود كانوا أكثر المتضررين من تحرك الشيخ عبد الله، فالمعتَقد أن إسرائيل مع بعض عملائها من العرب هم الذين قاموا باغتيال الشيخ عبد الله. أما هذه التهمة نعتقد أنها من تَقوُّلات اليهود والأمريكان وبعض عملائهم، وهي أدنى من أن يُرد عليها، ولا يعقل للإنسان أن يقطع رأسه! ومن عاش الساحة يعلم مدى الصلة القوية بيني وبين الشيخ عبد الله عزام -رحمه الله-، وهذه ترهاتٌ يذكرها بعض الناس ولا أساس لها من الصحة، ولم يكن هناك تنافس؛ فالشيخ عبد الله عزام -عليه رحمة الله- كان يجاهد في باب الدعوة والتحريض، ونحن كنا في جبال بكتيا في الداخل، وهو يرسل لنا الشباب ونأخذ بتوجيهاته وبما يأمرنا به -عليه رحمة الله-، ونرجو اللهَ -سبحانه وتعالى- أن يتقبله شهيدًا وابنيه محمد وإبراهيم، وأن يعوّض الأمة بمن يقوم بالواجب الذي كان يقوم به.