فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1077

حتى يَنفضُّوا

سؤال: بعد القصف الصاروخي الأمريكي على أفغانستان أمر الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بحربٍ اقتصاديةٍ أو ماليةٍ ضدكم وضد المؤسسات المالية والتجارية التي تديرونها أو تتعاملون معها، وقيل إن مرحلة تجفيف الينابيع والمصادر المالية بدأت ضدكم. هذا الأمر ألا يمكن أن يضع مواردكم المالية في أضيق حدودها، ويمكن أن يسبب لكم متاعب مالية ويسبب انفضاض أنصاركم عنكم في المرحلة القادمة؟

أسامة بن لادن: الحرب سِجال؛ يومٌ لنا ويومٌ علينا. أمريكا مارست ضغوطًا شديدة جدًا على نشاطاتنا منذ وقتٍ مبكرٍ وأثّر ذلك علينا، وقد استجابت بعض الدول التي لنا فيها أملاكٌ وأموالٌ وأمرتنا بالكف عن العداء لأمريكا، ولكن اعتقادنا أن هذا واجب علينا -وهو تحريض الأمة-، فاستمرينا في التحريض -وبفضل الله سبحانه وتعالى- واصلنا، ونحن الآن لنا بضع سنين.

الضغط الأمريكي لم يبدأ في الحقيقة مع القصف الأخير، ولكن بعض الدول العربية مارست علينا ضغوطًا اقتصاديةً ومنعتنا من حقوقنا وضيقت علينا، ومنعت حتى أهلنا أن يدفعوا إلينا أموالنا، وهم في ذلك يقتدون بعبد الله بن أبي بن سلول زعيم المنافقين، ويقتدون بالمنافقين الذين قال الله -سبحانه وتعالى- فيهم: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} ، فعاقبهم اللهُ -سبحانه وتعالى- الآن وهم يعيشون في تضييق أشد من تضييقهم علينا، وأما نحن فكما صحّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من بات آمنًا في سِربه، معافىً في بدنه، حائزًا قوت يومه، فقد جُمعت له الدنيا بحذافيرها"، فوالله -الذي لا إله إلا هو- نشعر أن الدنيا بحذافيرها معنا، والمال ظِلٌ زائل. لكننا نخاطب المسلمين أن يبذلوا أموالهم في الجهاد ومع الحركات الجهادية خاصةً التي تفرغت لقتال اليهود والصليبيين.

السير ضد التيار

سؤال: أعلنتم الدعوة للجهاد ضد اليهود وضد الأمريكان في فبراير من عام 1998 م في الفتوى التي صدرت في تلك الفترة، ولكن هذا الإعلان بدأ يتزامن مع توجه عديد من الحركات الإسلامية التي مارست العمل المسلح إلى العودة عن هذا العمل المسلح؛ كما نسمع حاليًا في الجزائر، وكما شاهدنا في كثيرٍ من الدول العربية من أن الحركات الإسلامية بدأت تتّجه للتعاطي مع البرلمانات وما يسمى باللعبة الديمقراطية، ألا ترون أنكم بالدعوة للجهاد وفي هذا الوقت أنكم تسيرون ضد التيار الذي تسير فيه الحركات الإسلامية الأخرى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت