فهرس الكتاب
واستشهدوا بقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} فقالوا له:"نحن عقدنا العقد مع الموت، ومن يعقد العقد مع الله لا يفكر لا في روسيا ولا في أمريكا، اتفقتم أو لم تتفقوا فالأمر لدينا سواء، فلا تساوون جناح بعوضة عند قدرة الله سبحانه وتعالى".
الله أكبر! فردوهم خائبين من حيث عادوا، رجعوا بخفي حنين.
وعزم المجاهدون على استمرار الجهاد، وبدؤوا يدخلون ما تبقى لديهم من أمور ومن عتاد في باكستان إلى داخل أفغانستان.
والأشد والأدهى من هذا، أن يتوسط بعض رؤساء الدول الإسلامية والعربية حتى يضغطوا على حكومة باكستان حتى تضغط على المجاهدين وتوقع على الاتفاقية وتقفل الحدود أمام الجهاد، فمن رد المجاهدين على ذلك قالوا:"إن تقفل الحدود الباكستانية وتقفل أبواب الأرض؛ فإن أبواب السماء مفتوحة".
نرجو الله أن يمنَّ الله عليهم بالنصر والثبات، آمين.
وأما السلام، فيكفيكم عبرة وعظة ما أصاب إخوانكم في فلسطين، عشرات السنين منذ أن وعينا على هذه الأرض، مندوب يذهب ومندوب يرجع، مشروع السلام والسلام الدولي، وهذا لا يجوز شرعًا انتشاره ولا ترديده بين المسلمين لأنه كلام الكفار يشيعونه بين المسلمين حتى يتخاذلوا.
اسمعوا إلى قول الشاعر الذي جرّب الأحداث هناك يقول:
سيحدثونك يا أُخيَّ عن السلام
إياك أن تُصغي إلى هذا الكلام
صدقتهم يومًا فآوتني الخيام
فلكم في ذلك عبرة يا إخوة الإسلام.
فكذب وزور، عندما رأوا أن المجاهدين سيحكمون بإذن الله دولة الإسلام، ويعيدون إلى هذه الأمة الخلافة التي أسقطها الصليبيون، بدأ الشرق والغرب يجتمعون سويًا على هذا الدين: فما ننام عنكم وأنتم غافلون؟!