فهرس الكتاب
عجيب أمر هؤلاء المسلمين، يخططون لكم ليل نهار حتى تستمروا في الذل والهوان ولا تستيقظون!
كأنما الواحد منا ترس في آلة من الصباح على المساء لا يدري ما يحاك حوله.
فاتقوا الله في أنفسكم، اللهم اجعلنا من المتقين.
ولعلكم سمعتم اليوم أن مندوب الأمريكان أخزاهم الله ومندوب الروس قالوا أننا سننسحب من أفغانستان سواءً وقعت الاتفاقية أو لم تُوَقع، فإياكم أن تصدقوا إلى كلامهم، إياكم ثم إياكم أن تقرؤوا الصحف فتصدقوا وتخذلوا إخوانكم، فهذا من الحرب الإعلامية.
فنحن في الداخل بفضل الله مع إخواننا المجاهدين نعلم خفايا الأمور، فما هذا الذي يصدرونه إلا مخادعة ومراوغة كما راوغوا إخواننا من قبل في بخارى بلد البخاري نرجو الله أن يردها إلى ديار المسلمين، لما وجدوا قوة الإسلام هناك وقوة الجهاد أخذوا يلعبون بالحل السلمي وقالوا لهم أنتم أحرار في منطقتكم ولكم الحكم الذاتي ونحن سنرجع وانسحبوا فعلًا، وما هي إلا فترة من الزمن حتى ألف الناس الركود والدعة وأصبحوا يصلحون أموالهم وبيوتهم وإذ يغدر بهم الكفار فيهجمون عليهم كرة واحدة وأخذت بخارى، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فما يدبر الآن لأفغانستان شيء شبيه بهذا، فأفغانستان حدودها الشمالية وولاياتها الشمالية محاذية للولايات الإسلامية الجنوبية لروسيا، لا يفصل بينهما إلا نهر جيحون، نهر واحد فقط، فأهل المناطق الشمالية في أفغانستان يتحدثون نفس اللغة التي يتحدثها أهل الأوزبك في جنوب الولايات المحتلة الإسلامية، بل كثير منهم أبناء جد واحد، فأشكالهم هي واحدة ولغتهم واحدة يتحدثون بالفارسية وبالأوزبكية، إلا أن أولئك الذين في الجمهوريات المحتلة كثير منهم ولا سيما الذين في المدن قد تشربوا الشيوعية ودخلوا في الجيش الروسي فالخدعة هي فيما يلي:
يخرج الروس الجنود الروس الحمر من وسط كابول أمام الإعلام العالمي ليخدعنا ويدخل من الجهة الأخرى -بل قد أدخل وانتهى الأمر- من هؤلاء الأوزبك الذين تشربوا الشيوعية ويدخلهم ليس في ملابس الجيش الروسي وهم من الجيش الروسي، بل يدخلهم في ملابس المليشيات الأفغانية، ويعلمونهم أن يكذبوا على الناس ويقولون للناس نحن من الولايات الشمالية أوزبك، نحن من بلخ وتخار ومن جوزجان إلى أن منّ الله على المجاهدين وأسروا منهم مجموعة، فأثناء التحقيق كان المجاهدون يظنون أنهم من الأوزبك من أهل الشمال فإذا بهم جنود في الجيش الروسي وافتضح أمرهم واتضح والحمد لله.