فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 1077

فإياكم أن تصدقوا أن هناك سلام، إلا أن تسمعوا من أئمة المسلمين الذين لا غبار عليهم.

فكيف السبيل إلى الجهاد بعد أن علمنا أن الجهاد كان ملازمًا للخلافة الراشدة، بل من العهد المدني إلى أن التحق الخلفاء الراشدون وتوفاهم الله سبحانه وتعالى، وقلنا أن أفضل سبيل هو الرجوع للمعين الصافي: كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - التي تتحدث عن الجهاد وكذلك فعل السلف الصالح -رحمهم الله- وذكرنا خلال ذلك سبب الذل الذي أصابنا والخنوع الذي أصاب الأمة الإسلامية.

والآن كيف السبيل لكي نعد أنفسنا للجهاد وحتى نكون بصدق وحق متبعين لمحمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -؟

وأبشركم بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يزيدكم عزمًا وتصميمًا على الاستمرار والمضي في طريق الجهاد، فيخبر سبحانه وتعالى أن الجهاد ماض إلى يوم القيامة، ويخبر -انتبهوا يا إخوة - صلى الله عليه وسلم - أنه من أبرز صفات الطائفة الناجية المنصورة التي يبقى أفرادها إن شاء الله إلى يوم القيامة وهم تبع لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، يخبر أن أهم صفاتهم هو الجهاد فيقول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح في مختصر صحيح مسلم للمنذري، يقول:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم -انتبهتم إلى هذه الصفة- لا يضرهم من خالفهم حتى تأتي الساعة وهم على ذلك"، أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

فهل نحن نقاتل على أمر الله قاهرين لعدونا حتى نكون من الطائفة الناجية المنصورة؟

أناشدكم بالله أن تراجعوا أنفسكم، هل هذه الصفة تنطبق علينا؟

أم ينبغي أن نسعى بالجهد الجهيد وأن نبذل في ذلك الغالي والنفيس حتى نكون ممن تنطبق عليهم هذه الصفة.

والسبيل إلى ذلك، فمن فضل الله أن هناك الآن سبيلًا ميسرًا ريثما ينفتح بإذن الله سبيل أيسر منه في هذه البلاد، بلاد الحرمين نرجو الله أن يحفظها وأهله، وأن يحفظ علينا بيته الحرام ومسجد نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

فأما السبيل الموجود الآن فهو الذهاب على باكستان ومنها إلى أفغانستان، وفي باكستان بفضل الله لا زال يوجد للمسلمين معسكرات يعدون فيها العدة التي أمر الله بها والخطاب موجه للمؤمنين: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} أمرٌ لكم أن تعدوا العدة.

فهناك بإذن الله يتدرب المسلم ويتفقه في بعض أمور دينه في مدة ما يقارب خمسة وأربعين يومًا، فإن لم تستطع فبما استطعت: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} ، ولا نحاسب الناس، فالله سبحانه وتعالى الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور هو الذي يتولى ذلك وإن لنا الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت