فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1077

ثم بعد ذلك، وهذه المعسكرات فيها إخوانكم من المسلمين العرب المدربون والذين يقومون على شؤونها من ألفها إلى يائها، إخوانكم الذين سبقوكم لنصرة هذا الدين، فالحقوا بالركب: {لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} ، فأدركوا وكونوا من السابقين لهذا الخير العظيم.

ثم بعد ذلك تدخلون إلى داخل أفغانستان، وهناك في داخل أفغانستان معسكرات للمجاهدين عامة، وللإخوة العرب خاصة، يتهيأ فيها الأخ على جو القتال، حيث أن النقلة بعيدة جدًا من المدرسة أو من الجامعة أو الوظيفة فجأة إلى تلك المناطق، وفجأة إلى ذروة سنام الإسلام التي لرسولنا - صلى الله عليه وسلم - منها أعظم الحظ والنصيب، يتهيأ فيها لمدة شهر أو شهرين، ويتدرب على الأسلحة عمليًا، ومن فضل الله جميع الأسلحة المتوفرة في المنطقة تلك موجودة عند الإخوة.

ولعلنا نذكر لكم إن شئتم بعض ما قدر الله سبحانه وتعالى للإخوة أن يصدوا أكبر هجوم على أهم ممر لإدخال المدد إلى داخل أفغانستان، فهذا طريق، وقد سمعنا قبل فترة أنه في هذه البلاد نرجو الله أن يمن علينا بالأمن والسلام وأن يحفظ هذين الحرمين ووالله أُكثر من الدعاء لخوف وقلق شديد يصيبني عليهما في الحالة التي نحن فيها وسأذكر لكم ذلك السبب.

والطريق الثاني كما سمعنا أن ولي الأمر وخادم الحرمين في هذه البلاد ذكروا أن مشروع تجنيد المسلمين في هذه البلد على وشك الموافقة عليه، فنرجو الله أن يخرج هذا المشروع ونتعلم على الجهاد في هذه الأرض ونذود عن ديار المسلمين وعن آخر معقل من معاقل الإسلام، عن مهبط الوحي والأماكن التي جاهد فيها الصحابة -رضي الله عنهم- ومن كان له جهد أو ياحبذا لو تذهبوا وتكتبوا أسماءكم، وتشعروا أولياء أمورنا باستعدادنا لأن نكون جنودًا للدفاع عن هذا الدين وللدفاع عن هذا الوطن الذي كان مسقط رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو قبلة المسلمين، وكم ستكون مصيبة المسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فلما تركنا الجهاد تجرأ علينا أبناء القردة والخنازير، ولا يخفاكم التهديد الذي أخرجه بنو إسرائيل في الأيام الماضية وتجرأ علينا من هم من أحفاد المجوس الذين أبوا إلا أن يخلطوا بين دين الله وبين ما ورثوا من أجدادهم المجوس، هذا الرافضي الخميني الذي أصبح يتهدد يريد أن يأخذ الحرمين أخزاه الله في الدنيا والآخرة.

فيا إخوتي هيئوا أنفسكم، فمن لم يستطع أن يمكث هناك طويلًا فليكن جنديًا مطيعًا لنصرة هذا الدين ولحماية هذه البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت