يقول سبحانه وتعالى مبينًا لهذا الأمر في سورة الأنفال: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} ، فإحقاق الحق بكلماته أي بأمره إياكم بالجهاد في سبيل الله.
ويقول سبحانه وتعالى للرسول عليه الصلاة والسلام مبينًا كيف يُكف بأس الكفار، يقول سبحانه: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} .
فهذا هو السبيل يا إخوة الإسلام؛ ينبغي أن نعد أنفسنا للجهاد، وينبغي أن نتدرب على السلاح، وهذا المجال مفتوح بفضل الله في أفغانستان حتى نكون صادقين في نصرة المسلمين هناك في فلسطين.
أما إن تركنا الأمر للكلام وللحوار فلن نصل أبدًا، ستين سنة ولم نفعل شيئًا يُذكر لإخواننا.
ولكن إذا تعلمنا الجهاد وحملنا السلاح فسنُطالب وستُطالب الأمم الإسلامية وسيكون أمرًا طبيعيًّا وبديهيًّا حتى ننصر إخواننا هناك، هذا جانب.
وأما الجانب الآخر: وهو سهلٌ ميسور علينا في هذه البلاد، سهل على الرجال وعلى النساء وسهل على الأطفال أيضًا، وهو مثل الذي فعله أبو بصير -رضي الله عنه- فهؤلاء لا يفهمون إلا إذا ضربنا اقتصادهم فالمطلوب هو شن الحرب الاقتصادية على أمريكا ومقاطعتها كما يُهددون المسلمين اليوم بقطع المساعدات الاقتصادية، يهددون باكستان إن لم تتخل عن المجاهدين بقطع المساعدات الاقتصادية، وها هم قبل أسبوعين يقطعون المساعدات الاقتصادية عن دولة إسلامية هنا بجوارنا في السودان ويأمرون البنك الدولي أن يقطع مساعداته عن السودان لأنهم فتية أرادوا أن يطبقوا شريعة الله فأبى الكفر ذلك وذهب رئيسهم الأسبق كارتر -أخزاه الله- يدبر المؤامرات في جنوب السودان وما أدراك ما الخطر القادم علينا إن مكثنا هكذا لا نحمل سلاح!
في هذه البلد في هذا السودان قرنق -أخزاه الله- دُعِم دعمًا عظيمًا يبلغ عشر أضعاف إمكانيات الدولة في السودان وهو يحاول في الشرق وفي الغرب ومن الجنوب أن يمتد نفوذه، وانتبهوا جيدًا لهذا الحدث، فكأن كثيرًا منا عندما يسمع السودان وما فيها من تمرد في الجنوب يظن أن الأمر بعيد جدًّا، والأمر -ولا حول ولا قوة إلا بالله- هو ضمن مخطط عالمي خلفه أمريكا واليهود لإشغال المسلمين في أعز ما يملكون، كما تذكر الصحافة الغربية اليوم أن المسلمين قد أصابتهم نشوة وغرور بسبب انتصار إخوانهم في أفغانستان وهم يرقبون هذه الصحوة الإسلامية المباركة في جميع مشارق