العالم الإسلامي، هنا وفي الجزائر وفي فلسطين وفي اليمن وفي السودان وفي الأردن وفي معظم بلاد العالم الإسلامي يجدون أن الشباب عائدون إلى الله ويرون أن منحنى تصاعد الصحوة في ارتفاع مستمر، لذا يصرحون بنواياهم -أخزاهم الله- بغطرستهم وكبريائهم يقولون لا بد من عمل أن نعمله لهؤلاء المسلمين حتى يصابوا بالإحباط ويرجعوا إلى وضعهم السابق، والعمل هذا إذا ذكرت لكم ما يخططون لكم ستعلمون لو سقطت السودان -نرجو الله أن يُسلِّم- ما بين الشاطئ السوداني ومكة المكرمة حفظها الله أقل من 280 كيلو متر، هنا قبالة جدة بالشاطئ السوداني رأس بارز في البحر يسمى (رأس أبو شجرة) منه إلى مكة المكرمة أقل من 280 كيلو متر، أي أنه إذا سقطت السودان في يد هذا الصليبي المتعصب قرنق، فسيكون بإمكانه أن يضرب مكة -لا قدّر الله- أو أن يهددها بالصواريخ البسيطة المدى وهي ما تسمى بصواريخ (سكود) ذات المدى 280 كيلو متر.
تحت هذا الضغط الذي سيكون علينا -وهناك ضغوط علينا من الجهة الشرقية أيضًا- سينسى الناس فلسطين وسينسى الناس إخوانهم هناك وستكون الفرصة المواتية للتوسع اليهودي الإسرائيلي على حساب ما تبقى من بلاد المسلمين وهي بلاد الحرمين ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فالأمر يا إخوتي خطيرٌ جدًّا، فلا بد من الجهاد ولا يغرنّكم كثرة القاعدين عن الجهاد فما عُرِف التخلف والقعود عن الجهاد بهذا الحجم إلا في العصور المتأخرة، وأما زمن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما عُرِفوا إلا مجاهدين، وأبرز صفة تميزهم رضي الله عنهم، أول صفة تُذكر (شهد المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ، بدري شهد بدرًا والحديبية.
فلا بد أن نحرض الأمة على الجهاد ولا بد من مقاطعة جميع البضائع الأمريكية وتحريض الأمة على ذلك، وخاصة ما أكثرها في بلادنا، فما مر عفا الله عما سلف وأما اليوم إذا قاطعنا هذه البضائع سيزداد عداؤنا لهؤلاء الكفار وستزداد البراءة منهم، لا أن يكون الحال كما هو اليوم نجد الأمريكي ولا كأنه فعل لنا شيئًا، فهم يأخذون أموالنا التي نشتري بها البضائع ويعطونها اليهود فيقتلون إخواننا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فيا إخوة الإسلام قيسوا على أنفسكم، كيف لو أن اليهود اليوم قد دخلوا بلادنا، هل ترضون من إخوانكم في السودان أو من إخوانكم في فلسطين أن يتعاملوا مع الأمريكان في التعامل التجاري بهذا الشكل؟ وقد قال ابن حزم -رحمه الله- أنه لا يجوز التعامل مع الكافر المحارب بالبيع وغيره إذا كان هذا مما يتقوون بها على قتال المسلمين.
وإن قاطعناهم ستزداد البطالة عندهم، وسيتكلمون هم أمام حكومتهم وأمام مجلس الشيوخ يتحججون كيف تعرضون مصالحنا إلى التدهور بسبب دعمكم لليهود في فلسطين.