فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1077

وعلى هذه الفتوى يكون الحكم قد وصلنا منذ عشرات السنين ولا حول ولا قوة إلا بالله، نرجو الله أن يعيننا حتى نُكفِّر ما تفرط منا إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ويقول أيضًا رحمه الله:"إن دفع العدو الصائل الذي يُفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه".

انتبهوا إلى هذا النص ذكره -رحمه الله- في الفتاوى الكبرى في المجلد الرابع في كتاب الجهاد، إن دفع العدو الصائل الذي يُفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه.

وأيضًا ممن أفتى بمثل هذا بأن الجهاد فرض عين: الشيخ أكرمه الله محمد ناصر الدين الألباني، أفتى بأن الجهاد اليوم فرض عين، فلمَ لا تخرج للجهاد في سبيل الله وتأخذ بفتوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني فتكون قد وصلت بإذن الله وأزلت عنك حرجًا عظيمًا وغنمت أجرًا كبيرًا وأعددت جوابًا يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.

-يقول الأخ: إن كثيرًا من الناس يقولون لو أن الطريق للجهاد ميسر إلى فلسطين لذهبنا إليها.

أقول يا أخي هذه أمنية، وقد كان صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتمنون مثل هذا فامتحنهم الله سبحانه وتعالى فثبت منهم من ثبت وقعد منهم من قعد، كانوا مجتمعين وقالوا: لو نعلم ما العمل الذي إن عملناه أحبنا الله سبحانه وتعالى فأنزل الله سبحانه وتعالى قوله: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ} ، فمنهم من جاهد ومنهم من قعد رضي الله عنهم أجمعين.

وأقول: هذه أفغانستان مفتوحة ودماء المسلمين تتكافأ، فاذهب وجاهد فيها حتى ينتشر هذا الحس الجهادي وعندها بإذن الله نسير جحافلًا من هنا إلى فلسطين بإذن الله، وتكون قد أعددت ما أمر الله به، فإنك لو أردت أن تدخل الجامعة تُعِد لذلك عُدة من دراسة أكثر من اثني عشرة سنة، والله سبحانه وتعالى أمرنا بالإعداد ووبخ المنافقين عندما قعدوا عن الإعداد، فقال سبحانه: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} ، فاخرجوا يرحمكم الله إلى أفغانستان تتدربون يسهل علينا الأمر إن شاء الله في فلسطين.

وللعلم أن الجهاد واجب اليوم بالمال والنفس لا فرق بينهما على المستطيع، وأحوال إخوانكم في داخل الأرض في فلسطين، كان الناس يتحججون بأن الراية علمانية، اليوم قد يسر الله سبحانه وتعالى من يحمل راية إسلامية في داخل فلسطين ولكن للأسف المساعدات التي تصلهم منا تكاد لا تُذكر إن كانوا في داخل فلسطين وإن كانوا في المخيمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت