فأقول يا أخي إن لم تغبر قدماك في سبيل الله، وإن لم تجاهد كما جاهد خير الناس محمد - صلى الله عليه وسلم -، خرج يفتدي هذا الدين بوجهه الشريف يوم أحد، وخرج في الضح والحرور إلى تبوك لنصرة هذا الدين، فإن أصابك جُبنٌ أو خوف أو التبس عليك الأمر فلا أقل من أن يكون ولدٌ من ذريتك يكون رجُلًا مؤمنًا مجاهدًا، إن بقي فهو فخرٌ وذُخر لك عند الله وإن ذهب ينتظرك إن شاء الله في الجنة ويشفع لك ولسبعين من أهل بيته، فاتقوا الله في أنفسكم ولا تمنعوا الناس عن هذا السبيل العظيم وهو الجهاد في سبيل الله.
-يقول: كيف نذهب للجهاد في فلسطين ودول الطوق العربية تمنع ذلك، وتُمسك من بضعة حدود لفلسطين؟
أقول يا إخواننا الأمر سهل ميسور إن أعددنا أنفسنا -الأمر واضح من الله سبحانه وتعالى- أمرين فقط نقوم بهما والباقي سهل لا يهمك من يوجد أمامك، أمرين: قتال في سبيل الله وتحريض، لقوله سبحانه: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} ، فإن نحن بدأنا نحرض الأمة على الجهاد المتيسر اليوم وهو الإعداد، وعلى الجهاد بالمال، وعلى المقاطعة الاقتصادية للأمريكان، بطبيعة الحال سيرتفع الحس الجهادي عند الناس ويُصبح الراغبون في الجهاد كُثر فتتجاوب معهم الدول لأن الدول من مصلحتها ولا بد عليها في الأخير أن تلبي رغبات الشعب ونحن لا نطلب ظلمًا ولا جورًا ولا شفقة نطلب أن نعيد مسرى نبينا - صلى الله عليه وسلم -، فدعوا الأقوال واتجهوا إلى الأفعال ينصرنا الله وإياكم بإذنه سبحانه.
-يقول الأخ: اذكر لنا بعض الغزوات في أفغانستان، وبعض الكرامات.
أقول هذا كثير وقد ذكرناه في محاضرات سابقة خشية الإطالة على إخوانكم، لكن لا بأس لو ذكرنا حادثة باختصار.
[ ... انقطاع في التسجيل] هذا المجرم بريجينيف وخلفه مجرمين حتى جاء جورباتشوف ووجد البلاد على حافة انهيار اقتصادي ضخم حتى أن الأساسيات بدأت تُفقد من السوق الروسي داخل الاتحاد السوفيتي.
فهذا الأمر مذكور في الصحف ومذكور في الدراسات الاستراتيجية للمنطقة، فقال لوزارة الدفاع الروسية لا بد أن نخرج من أفغانستان ويخرج العسكر منها، قالوا له لا يمكن إنه إذا خرجنا فهذه أكبر وصمة عار وبداية الانهيار للشيوعية العالمية ووصمة عار في وجه الاتحاد السوفيتي وفي وجه وزارة الدفاع السوفيتي، قال لكن لا يوجد لدينا أموال حتى نمولكم في استمرار القتال وأنتم قد قضيتم بضع سنوات ولم تحققوا شيئًا يُذكر إلا الدمار لاقتصادنا والقتل لأبنائنا الروس، فتعاهدوا وذكرت الصحف ومنها الشرق الأوسط في ذلك التاريخ أن ضابط سوفيتي كبير تعهد لجورباتشوف أن ينهي القتال ويحسم المعركة في فترة الصيف، فكان هذا الضابط طلب من جورباتشوف مهلة إلى نهاية الصيف حتى يقطع الحدود الباكستانية الأفغانية، فإذا قطعها انقطع المدد ثم يأخذ فترة أخرى لضرب المجاهدين في الداخل والذين سيذبلون