فصبرًا في مجال الموت صبرا ... فصبرًا في مجال الموت صبرا
و إنكِ لو طلبتِ بقاء يوم ... على الأجل الذي لكِ لن تُطاعي
وما للمرء خير في حياة ... إذا ما عُدّ من سقط المتاع
فاستعينوا بالله وتوكلوا عليه واحرصوا على أن تكونوا من طلائع الشهداء الأُول الذين يبذلون المهج في سبيل المنهج، فقد صحّ عن رسولنا عليه الصلاة والسلام:"أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول لا يلتفتون حتى يُقتلوا أولئك، يتلبَّطون في الغُرف العُلى من الجنة، ويضحك إليهم ربك، وإذا ضحك ربك لعبدٍ في الدنيا فلا حساب عليه"، فالوحى الوحى يا شباب الإسلام، والبدار البدار يا فتيان عدنان وقحطان، هبوا لنصرة إخوانكم في الدين والنسب في أرض الرافدين.
فيا أتباع محمد عليه الصلاة والسلام، الآن قد حمي الوطيس واحمرّت الحِلَق، وتلاحمت الصفوف، وتصافحت السيوف، فهذا أوان الشدّ فاشتدّي، ويا خيل الله اركبي، ويا ريح الجنة هبي.
يا حبذا الجنة واقترابها
طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها
كافرة بعيدة أنسابها
عليّ إذا لاقيتها ضرابها
وفي الختام:
فإلى إخواني المجاهدين في العراق، إلى الأبطال في بغداد دار الخلافة وما حولها، وإلى أنصار الإسلام، أحفاد صلاح الدين، وإلى الأحرار من أهل بعقوبة والموصل والأنبار، وإلى الذين هاجروا في سبيل الله حتى يقتلوا نصرة لدينهم وتركوا الوالد والولد، والأهل والبلد، فإلى هؤلاء وهؤلاء: فإني أقرئكم جميعًا السلام وأقول لكم:
إنكم جند الله وسهام الإسلام وخط الدفاع الأول عن هذه الأمة اليوم، وإن الروم قد اجتمعوا تحت راية الصليب لقتال أمة الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام، فاحتسبوا جهادكم، وإني لأرجو أن لا يؤتى المسلمون من قبلكم، فالله الله فيما ائتمنتم عليه، وما يعلق عليكم بعد الله من آمال عظام، فلا تفضحوا المسلمين اليوم، قال الله تعالى: وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاء