فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 1077

عليه رسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال الله تعالى: {وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} ، فبالقتال ينتهون عن الطعن في الدين.

قال ابن القيم رحمه الله عند هذه الآية:"كل من طعن في ديننا فهو إمام في الكفر"اهـ.

فكم من إمام للكفر اليوم في بلاد المسلمين؟! وكم من أتباع لكعب بن الأشرف في جزيرة العرب؟! كم منهم كُتّاب في الصحف وممثلون ومذيعون في وسائل الإعلام؟!

وهنا ينبغي التنبيه؛ أنه لا يجوز للمسلم أن يستمع إلى أي برنامج فيه حوار مع الزنادقة أو إلى أي تمثيل فيه استهزاء بالدين وبالمتدينين، فإن ذلك من أكبر الكبائر.

وكم من هؤلاء الزنادقة وزراء ومن دونهم وعلى رأسهم وزير العمل في بلاد الحرمين غازي القصيبي، ومن يريد فتوى رسمية بكفره وردته فقد أفتى بذلك المفتي العام السابق الشيخ عبد العزيز بن باز، كما أفتى بكفر وردة الزنديق شملان العيسى في الكويت. ومن هؤلاء الزنادقة، أحمد البغدادي في الكويت أيضًا وتركي الحمد في بلاد الحرمين، وقد أفتى بردة الأخير الشيخ حمود العقلاء وغيرهم كثير.

وقد حوى كتاب"الحداثة في ميزان الإسلام"أسماء كثير منهم، وكذا حذر الشيخ سعيد الغامدي منهم في أشرطة مسجلة.

والآن لنعد لإكمال قصتنا ..

فإن محمد بن مسلمة -رضي الله عنه- أخذ معه بعض الأصحاب -رضي الله عنهم- فذهبوا وقتلوا عدو الله كعب بن الأشرف، فعند ذلك فزعت يهود ومن معها من المشركين، فجاؤوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أصبحوا فقالوا:"قد طُرق صاحبنا الليلة، وهو سيد من ساداتنا، قُتل غيلة بلا جرم ولا حدث علمناه!"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنه لو قرّ كما قرَّ غيره ممن هو على مثل رأيه ما اغتيل، ولكنه نال منا الأذى وهجانا بالشعر، ولم يفعل هذا أحد منكم إلا كان للسيف".

نعم، هذا هو حكم رسولنا - صلى الله عليه وسلم - في كل من يهجوه وفي كل من يتنقص من الدين ويستهزئ به.

فيا شباب الإسلام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت