اتبعوا أمر الله تعالى وأمر رسولنا - صلى الله عليه وسلم - بقتل هؤلاء واقتدوا بمحمد بن مسلمة وأصحابه -رضي الله عنهم- فبطن الأرض خير والله من ظهرها والزنادقة بيننا يستهزئون بديننا ونبينا - صلى الله عليه وسلم -، فاتقوا الله في أنفسكم وأرضوا ربكم، ولا تشاوروا أحدًا في قتل هؤلاء الزنادقة، واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان.
هذا بشأن الزنادقة المرتدين.
وسنبدأ الحديث عن الطاعنين في الدين من الكفار الأصليين:
لقد انتفض أبناء الأمة الإسلامية من مشرق الأرض لأقصى المغرب مستنكرين تلك الجريمة الكبرى، فجزى الله كل منكر لتلك الأعمال الكفرية خير الجزاء، ونسأل الله أن يتقبل من قتل منهم في الشهداء ونعاهد الله أن نثأر لهم من الحكومات التي سفكت دماءهم.
فقد تعالت بعض الأصوات في أمتنا، مطالبة الظالمين الكافرين في الغرب بأن يعتذروا اعتذارًا واضحًا صريحًا، ليتم إنهاء الأزمة -كما قالوا- والحقيقة أن الأمر أعظم وأخطر بكثير من أن ينتهي بتأسف أو اعتذار -على افتراض أنهم سيعتذرون- بل لا بد من معاقبة المجرمين ومعاقبة كل من آواهم أو تضامن معهم.
إن التعامل مع هذه الجريمة منفردة مجتزأَة عن السياق العام، يضر بالتصور الصحيح لمعرفة حجم العداء الذي يكنه الغرب لنا وحقيقة الحرب الصليبية التي تشن ضد أمتنا.
وحيث إن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، لذا لا بد من وضع هذه الجريمة في السياق العدواني العام الذي يمارس على أمتنا خلال العقود والسنوات الأخيرة، وبذلك يسهل علينا معرفة حقيقة حجم هذا الحدث.
وإن المتأمل للأحداث التي جرت خلال العقود الماضية والسنوات القريبة يشاهد بوضوحٍ بشاعة صورة الغرب وعظم كرهه لأمتنا، وفي هذا السياق جاء الحدث وتتابعت تداعياته، وكان من أبرزها إصرار حكومة الدنمارك على عدم الاعتذار -فضلًا عن معاقبة المجرمين- وامتناعها عن اتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الجريمة، ثم تضامن أمريكا والاتحاد الأوروبي معها.
هذه الأحداث مع ما سبقها منذ غزوة مانهاتن أكدت على حقائق سابقة -لكن هذه المرة بوضوحٍ وجلاء شديدين- فرغم الضجيج الإعلامي والدعاية الهائلة عن حقوق الإنسان والعدل والحرية، تبين من الأحداث السابقة أن هذه المعاني