فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1077

وخطواتهم نحو توحيد الجهود تحت كلمة التوحيد مستمرة، فنرجو الله تعالى أن يبارك فيهم وفيها، وقد رفعوا راية الإسلام عاليًا فجزاهم الله خير الجزاء وأجزل لهم المثوبة والعطاء.

فيجب على الأمة بكل فئاتها وشرائحها: رجالها ونسائها شبانها وشيبها؛ أن يقدموا من أنفسهم وأموالهم وخبراتهم وجميع أنواع الدعم المادي والمعنوي ما يكفي لقيام الجهاد في ساحات الجهاد وخاصة في العراق وفلسطين وأفغانستان والسودان وكشمير والشيشان.

وعلم الله أن الجهاد اليوم فرض عين، وهو واجب على كل مسلم، والأمة آثمة إن لم تقدم ما تتم به الكفاية، والكفاية تتم باليسير من أبنائنا وأموالنا وخبراتنا إن اتقينا الله تعالى.

فيا أهل الإسلام ..

لا يهولنكم العدو وكثرة عدده وعُدده فإنما النصر من عند الله، والعدو بفضل الله في مأزق شديد، وإن منازلة أبنائكم المجاهدين للعدو الأمريكي في أفغانستان والعراق قد كسر هيبته وأضعف قوته واستنزف طاقته وأرغم أنفه، مما جعله يتلكأ ويتخبط في اتخاذ أي قرار ذي شأن في الاعتداء على الدول التي تتحرر من هيمنته وسلطانه، وأصبح كصاحب دبابة انتهت ذخيرتها لا تخيف إلا الحمقى بزمجرتها.

فيا أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - ..

اصبروا وصابروا ورابطوا، فالسعيد من وقف يذود عن راية التوحيد، والسعيد من ترس بنفسه ونحره يدافع عن دين الله تعالى، فاحرصوا أن يراكم الله تعالى حيث يحب، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ} .

فيا أيها المسلمون ..

من عجز عن الجهاد بنفسه فلا يبخل على نفسه بالجهاد بماله وقلمه ولسانه.

وإن هذه الحرب لها ما بعدها، وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيدنا وحبيبنا وقدوتنا وأسوتنا يتعرض للأذى من الصليبيين والمرتدين، وأنتم ترون وتسمعون، وقد خذلته الدول والحكام أجمعون.

وإن المقاطعة ينبغي أن تشمل دول أمريكا وأوروبا والدول المتضامنة معها الذين تضامنوا جميعًا مع الدنمارك، وينبغي أن تتواصل، إلا أن ذلك وحده لا يكفي كما ذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت