فهرس الكتاب
يدرك العيد في (كركم) أي يجلي كل المناطق التي بيد المجاهدين يخرجهم إلى باكستان -ونقطة (كركم) هي نقطة على الحدود الباكستانية-، فمنَّ الله سبحانه وتعالى على المجاهدين بعد الأسبوع الأول من أن يُقتل هذا الخبيث والحمد لله والمنة.
واستمر العدو في التقدم واستولى على التباب ومن أكبر نقاط الضعف أيضًا على الدبابات الليل، فانتظر المجاهدون الإخوة إلى أن قرب المغرب وقبل الغروب بساعة شنَّ الإخوة المجاهدون هجومًا على هذه الدبابات والتحموا بهم مع الغروب ومنَّ الله سبحانه وتعالى على رجلٍ من المجاهدين كان معه صاروخ ميلان -صاروخ ضد الدبابات جيد- فدمَّر دبابة بفضل الله، وكان أحد إخواننا اسمه يوسف باقير من أهالي جدة يحمل مدفع على الكتف ليس بالثقيل منَّ الله عليه ودمَّر دبابة أخرى، ثم مجاهد آخر بفضل الله دمَّر دبابة ثالثة، واستمر الاشتباك إلى منتصف الليل هذا يوم عشرة ذي الحجة الماضي، بعد ذلك صعد الإخوة إلى قمم التِبَاب والهضاب وانتظروا الفجر فما كادوا يصلون الفجر حتى بدأوا يتحسسون مواقع العدو وهم قد تقدموا أكثر من ثلاثة كيلومترات -الإخوة- وإذ -بفضل الله سبحانه وتعالى- يجدون الدبابات السليمة خالية وقد فرَّ العدو وتركها بفضل الله، وجدوا ما يقارب سبعة إلى ثمان دبابات، الإخوة العرب بفضل الله قد تدرَّبوا على الدبابات الروسية الغنائم من قبل، فصعد واحد من إخواننا .. شباب كان لا يؤبه لهم كان مصيره أن يتخرَّج مهندس أو ما شابه ذلك وهو رجل كان قد تدرب في المعهد المهني، أخ يُسمَّى صالح الغامدي من أهالي جدة معروف هناك عندنا باسم حمزة، فصعد إلى الدبابات ومعه أخ من مصر اسمه أمين، فوجَّه سبطانة المدفع بدل أن كانت على المجاهدين وجَّهها على العدو لأنَّه كان هناك تباب أخرى عليها دبابات العدو، فعندما رأوه صعد إلى الدبابة أصبحوا يطلقون عليه بدبابتهم ودبابتهم تُسمَّى (تي 62) -وهو من أحدث ما وُجد في أفغانستان من الدبابات الروسية؛ لأنَّ الروس عندهم أحدث منها لكن لم يصل إلى أفغانستان أحدث من (تي 62) - والدبابة التي صعد عليها الأخ (تي 55) وفرق بين الاثنين في الجودة، فالـ (تي 55) عيار الطلقة 100 ملم -قطر القذيفة- وتلك قطرها 115 ملم فأطلقوا عليه والإخوة يرونهم، هم يطلقون عليه وهو يطلق عليهم؛ قذيفةً بقذيفة، والإخوة يدعون الله سبحانه وتعالى أن يحفظ أخوهم وأن يسدِّد رميه، ففي الثانية أيضًا لم يصب أحد منهم الآخر وأي قذيفة ( ... ) إذا أصابت دبابة أخرى تخرقها وتقتل من فيها، ثم الثالثة ولم يصب أحد منهما الآخر، ثم -بفضل الله- في الرابعة جاءت قذيفة من النوع الغير قاتل والمخصص ضد الدشم ليس ضد الدروع ( ... ) ، فبفضل الله عندما أصابتهم في الدرع أنزل الله الرعب في قلوب الكفار، وأولئك متخصصون أكثر من عشر سنوات مهنتهم الرمي على الدبابات، وهؤلاء طلاب ثانوية تعلموا خلال أسبوع على الدبابة نفع الله بهم وأنزل الله الرعب في قلوب الكفار فهربوا، فذهب أخونا هذا حمزة -أكرمه الله صالح الغامدي- ذهب بالكلاشينكوف مشيًا حيث لم تبق إلا هذه الدبابة التي فر من فيها، وأحضر الدبابة وهو يقودها حتى أدخلها إلى معسكر الإخوة أحد معسكراتنا اسمه أحمد الزهراني -أحد إخواننا الذين قتلوا في شعبان 1407 نرجو الله أن يتقبله شهيدًا-، فبعد ذلك أُخذت الدبابات وإذ بها أيضًا من فضل الله بعض أغراض الإخوة التي تُركت في المعسكر الأول عند الانحياز، أشياء غير مهمة؛ لأنَّ الذخائر أُحرقت، فوجدوا