فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 1077

وزالت من أذهانهم أسطورة الدول العظمى، ونقلوا الجرأة الكبيرة المتوثِّبة والمعنويات الهائلة من أفغانستان إلى بغداد، وأشعلوا فتيل الجهاد، وتفجَّرت طاقات الشباب في كل مكان من أعلى الفرات إلى أسفله ولله الحمد والمنَّة.

هذا هو فارسنا الذي نتحدَّث عنه؛ قام بكل ذلك بعد توفيق الله له بإمكانيات ذاتيَّة بسيطة، ولم يكن وراءه حلف دولي ولا تحالف إقليمي ولا تنظيمٌ عالمي، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم.

نفس عصامٍ سوَّدت عصامًا ... وعلَّمتهُ الكرَّ والإقدام

نعم هذا هو فارس الإسلام الذي نتحدَّث عنه؛ والذي قام في وجه فرعون العصر، في وجه الإمبريالية الأمريكية بعد أن فشلت المنظَّمات الدولية والتجمُّعات الإقليمية، بعد أن فشل العالم أجمع في إيقاف ذلك العدوان الغاشم الظلوم.

ضَروبٌ لِهَامِ الضاربِ الهامِ في الوغى ... خفيفٌ إذا ما أثقل الفرسَ اللَّبدُ

بصيرٌ بأخذ الحمدِ من كلِّ موضع ... ولو خبَّأَتْهُ بين أنيابِها الأُسْدُ

وهنا ندعو الله أن يجزي خير الجزاء فارسنا المقدام، وأن يجزي خير الجزاء كلَّ من عزَّانا وواسانا في فارسنا العظيم -رحمه الله-، ونخصُّ بالذِّكر أمير المؤمنين الملاَّ محمد عمر فنرجو الله تعالى أن ينصره وإخوانه المجاهدين على الكافرين.

ثمَّ إنَّني أقول لمن يتَّهم فارس أمَّتنا بأنَّه يقتل بعض فئات الشعب العراقي، أقول له: إذا جاءك من يدَّعي أنَّ رجلًا فقأ عينه فتريَّث حتى ترى المدَّعَى عليه فلعلَّ المدَّعِي قد فقأ عينيه، وهذا ما بدأ يزداد وضوحًا في الأسابيع الأخيرة حيث تحدَّث النائب محمد الدائن عن حجم الظلم والتعذيب الذي يمارس ضدَّ المسلمين في السجون العراقية، كما تحدَّث كذلك من قبل قادة هيئة علماء المسلمين عن حرب إبادة يتعرَّض لها أبناء الإسلام في العراق، وإنَّ أبا مصعب -عليه رحمة الله- كانت لديه تعليمات واضحة بأن يركِّز قتاله على الغزاة المحتلِّين وعلى رأسهم الأمريكيين، وأن يحيِّد كل من رغب في الحياد، وأمَّا من أبى إلا أن يقف يقاتل في خندق الصليبيين ضدَّ المسلمين فليقتله كائنًا من كان بغضِّ النظر عن مذهبه وعشيرته فمناصرة الكفار على المسلمين ناقض من نواقض الإسلام العشرة كما هو مقرَّر عند أهل العلم.

ثمَّ إنِّي أقول لبوش يجب عليكم تسليم جثمان البطل لأهله، ولا تكثروا الفرح فالراية لم تسقط بحمد الله، وإنَّما انتقلت من أسد إلى أسد من أُسْد الإسلام، وسنواصل -بإذن الله- قتالكم وحلفاءكم في كلِّ مكان؛ في العراق وأفغانستان والصومال والسودان حتى نستنزف أموالكم ونقتل رجالكم وترجعوا مهزومين -بإذن الله- إلى بلادكم كما هزمناكم من قبل -بفضل الله- في الصومال، كما أقول لوكيلك في الأردن: كفاك استبدادًا فقد منعت أبا مصعب الدخول إلى موطنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت