فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1077

أجل دينهم أرجو الله أن يتقبلهم في الشهداء. ولقد قُتِلوا غدرًا وخيانةً على أيدي المرتد الكافر برويز وأعوانه، في حين أن الغرض من الجيش كما زعموا هو أن يحمي المسلمين من الكفار، فإذا بالجيوش تصبح عونًا وسلاحًا في أيدي الكفار ضد المسلمين. ولقد أضاع برويز قضية كشمير وقيد المقاتلين لتحريرها استجابةً لرغبة الهندوس والنصارى، ثم فتح قواعده ومطاراته لأمريكا لغزو المسلمين في أفغانستان وكما رأيتم من قبل هجوم الجيش على أهل سوات المطالبين بتحكيم الشريعة أيضًا وكذلك هجومه على وزيرستان فضلًا عن غدره وتسليمه لمئات المجاهدين العرب من أحفاد الصحابة رضي الله عنهم سلمهم لرأس الكفر العالمي أمريكا. فبرويز ووزراؤه وجنوده ومن أعانهم شركاء في سفك دم من قتلوا من المسلمين، فمن أعانه عن علم ورضى فهو كافر مثله، ومن أعانه عن علم وإكراه فإكراهه غير معتبر شرعًا إذ أن نفس المكره على القتل ليست بأفضل من نفس المقتول، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لكبهم الله عز وجل في النار". وأقول للجنود المصلين في الأجهزة العسكرية: يجب عليكم أن تستقيلوا من أعمالكم وأن تدخلوا في الإسلام من جديد وتتبرءوا من برويز وشركه.

وقد يقول بعض المنافقين من علماء السوء وغيرهم بأن الإسلام يأمرنا بأن نبقى بعضنا مع بعض الشعب مع الجيش والحكومة للوقوف في وجه الأعداء ولتجنب الفتن فأقول: إن من يقول هذا الكلام هو يفتري على الله الكذب. فالحكومة والجيش قد أصبحوا أعداء للأمة بعد أن صاروا سلاحًا في يد الكفار على المسلمين وهم يرفضون الاحتكام لدين الإسلام في جميع شؤون الحياة كالسياسة والاقتصاد والاجتماع وغيرها من الشؤون وإن الله تعالى قد أمر بقتال هؤلاء وأمثالهم وليس بالتوحد معهم والتمسك بهم كما يزعم أولئك المنافقون. قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} فإذا كان الدين بعضه لله تعالى وبعضه لغير الله تعالى وجب القتال ليكون الدين كله لله تعالى.

ولقد جاهدنا بفضل الله تعالى مع المجاهدين الأفغان ضد الروس وكان الجيش الأفغاني سلاحًا في أيديهم ضدنا وكانوا يصلون ويصومون ومع ذلك أفتى كبار علماء العالم الإسلامي بقتالهم بما فيهم علماء باكستان. وبعد خروج الروس أيضًا أيّد علماءُ باكستان طالبان ضد تحالف الشمال رغم أنهم يصلون ويصومون كذلك. فهل هناك فرق بين برويز وجنده وأحمد شاه مسعود ورباني وسياف وجنودهم؟ لا فرق البتة، فكل منهم تكفل للصليبيين بقتال الإسلام الحق وأهله، والذين يقولون بعدم جواز قتال برويز وجنده واستثنوه من الحكم العام في قلوبهم مرض آثروا الدنيا على الآخرة.

قال الله تعالى: {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِي الزُّبُرِ} ثم إني أقول لبرويز وجيشه: لقد افتضح أمركم وخيانتكم ضد أمتكم وشعبكم، ولم يعد ينطلي على الناس استعراضاتكم الحربية بإطلاق بعض الصواريخ بعد كل مصيبة ومجزرة تقومون بها ضد الشعب كما تكرر مرارًا في المناطق الحدودية أو بعد المجزرة الكبرى في المسجد الأحمر مؤخرًا، فما النفع العائد على الأمة من أسلحتكم هذه وتجاربكم؟ وكذا القنبلة النووية نفسها: فعندما جاءك وزير الخارجية الأمريكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت