فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1077

فينبغي على كل مسلم وإن كان ممن يعيل أسرة أو أمه وأباه؛ لو ذهب يُضَيَّعا؛ أن يسعى يجد من يستخلفه عليهما وأقل من أدنى الكمال أن يذهب في السنة، عنده شهر إجازة، يذهب يتعلم على الأر بي جي، على مدفع 82، على زراعة الألغام ضد الدروع، حتى نكون أهلًا للذود عن آخر معقل من معاقل الإسلام، فلا نقصد تخصيص أفغانستان أو فلسطين إنَّما تُذكر أفغانستان نظرًا لسهولة الوصول إليها وإمكانية التدريب فيها، وأمَّا هنا فالكفر قد احتل فلسطين وأحاط بفلسطين أيضًا، فالدول التي تحيط بفلسطين هم يحكمون بغير ما أنزل الله جهارًا نهارًا لا يخشون أحدًا ولا يستحون ويمنعوننا من أن نذهب إلى ذلك.

فالأمر جلل وقد تأخَّرنا كثيرًا بترك حمل السلاح وقد كانت من أبرز صفات صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ الجهاد في سبيل الله، وفيكم من طلاب العلم -نرجو الله أن يبارك فيهم وينفع بهم-، إذا قرأتم في سير الصحابة رضي الله عنه أول صفة تُذكر عن الصحابي رغم أنَّهم فقهاء الأمَّة وهم كُتَّاب الوحي وهم حُفَّاظ كتاب الله ومع هذا كله أول ما يُذكر:"شهد المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"،"بدريّ"،"شهد بدرًا والحديبية"فما لنا تركنا هذه الصفات العظيمة ولم نُعِدَّ أنفسنا للجهاد، والله سبحانه وتعالى أمرنا بالإعداد ورسوله - صلى الله عليه وسلم - كذلك.

وأيضًا الله سبحانه وتعالى ذمَّ ووبَّخ المنافقين لأنَّهم لم يُعِدُّوا أنفسهم فقال سبحانه: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} ، نرجو الله أن يسلِّمنا وإيَّاكم من صفات المنافقين، فتخصيص أفغانستان فقط لسهولة الذهاب إلى هناك والأمر ميسَّر بفضل الله فهنا فيه تخفيضات على التذاكر بفضل الله خمسة وسبعين في المائة وتذهب هناك؛ عندما تصل إلى مطار إسلام أباد إخوانك ينتظرونك على كل رحلة من يوم ما يشوفونك أخ عربي يأخذونك إلى المضافة في بيشاور ثم إلى معسكرات التدريب فأي نعمة أفضل من هذه النعمة وأي تسهيل أكثر من ذلك، فبادروا ولو خمسة وأربعين يومًا، تخرج تتدرَّب على القتال حتى تجمع بين الإيمان والجهاد وتذود عن هذه العقيدة التي ينبغي أن تدافع عليها بكل ما تستطيع. والله أعلم.

• مقدِّم المحاضرة:

سؤال يقول: كثير من الناس يشكِّك في وصول المساعدات والتبرعات للمجاهدين، ويقول: ( ... ) .

• الشيخ أسامة:

الأمر سهل إن شاء الله، إن لم تطمئن لما هو موجود من السبل لإيصال الأموال إلى هناك، فكل أهل مسجد وأهل حارة متعارفون فيما بينهم يثقون في أحدهم فيسلمونه هذا المبلغ، وهو أثناء ذهابه للتدرب هناك ولإعداد النفس كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت