فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1077

فيجب على أهل الإسلام في السودان، وما حولها -ولا سيما في جزيرة العرب- أن يقوموا بالجهاد ضد الغزاة الصليبيين، والخروج المسلح على من أذن لهم وخلعه.

أقول هذه الأحداث؛ لأذكركم بمدى حجم وثقل المسئولية الملقاة على عاتقكم، ومدى عظم المؤامرات التي تحاك لكم.

إخواني المجاهدين في العراق:

فكما أنكم أهل للثناء والمدح، فلسعة صدوركم، وحسن تواضعكم؛ فأنتم أهل للعتاب والنصح.

فقد أحسنتم بواجب من أعظم الواجبات قل من يقوم به، وهو دفع العدو الصائل، ولكن قد تأخر بعضكم عن القيام بواجب آخر -هو من أعظم الواجبات أيضا- وهو أن توحدوا صفوفكم؛ فتجعلونها صفًا واحدًا، كما يحب الله سبحانه وتعالى حيث قال: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ} وقال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ ... } .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة! فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ومن أراد بحبوحة الجنة؛ فليلزم الجماعة، ومن سرته حسنته، وساءته سيئته؛ فذلك المؤمن".

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: (يا أيها الناس، عليكم بالطاعة والجماعة؛ فإنه حبل الله الذي أمر به) ، وقال أيضا: (الجماعة أن تكون على الحق، وإن كنت وحدك) .

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا ... وإذا افترقن تكسرت آحادًا

إخواني أمراء الجماعات المجاهدة:

إن المسلمين ينتظرونكم أن تجتمعوا جميعًا تحت راية واحدة؛ لإحقاق الحق، وعند قيامكم بهذه الطاعة ستنعم الأمة بعام الجماعة. وكم هي مشتاقة لهذا العام فعسى أن يكون قريبًا على أيديكم. فاحرصوا -يرحمكم الله- على القيام بهذه الفريضة العظيمة الغائبة، وينبغي على أهل الفضل والعلم الصادقين أن يبذلوا جهودهم؛ لتوحيد صفوف المجاهدين، وأن لا يملوا في السير إلى الطريق الموصل إلى ذلك، أرجو الله أن يثيبهم وأن يوفقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت