فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1077

وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر"، وقال أيضا:"إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقضي للأول حتى تسمع كلام الآخر، فسوف تدري كيف تقضي".

وينبغي على العلماء، وأمراء المجاهدين، وشيوخ العشائر، أن يبذلوا جهدهم للإصلاح بين كل طائفتين تختلفان، ويقضوا بينهم بشرع الله، وعلى الطائفتين المختلفتين أن تستجيبا لدعاة الإصلاح من أهل العلم الصادقين، ولكن الحذر الحذر من التقاضي إلى علماء السوء عامة ومن بلاد الحرمين خاصة. الذين ينهون المجاهدين عن قتال الجيش وشرطة العملاء كعلاوي والجعفري والمالكي، وهم يعلمون أنهم أدوات للاحتلال الأمريكي يناصرونهم على قتل أهل الإسلام وتلك ردة ظاهرة من العسكر.

والأدهى والأمر أن هؤلاء العلماء، يعتبرون طاغوت الرياض ولي أمر، ويدعون المسلمين للالتفاف حوله في حين أنهم يعلمون أنه أكبر مسوق للمخطط الأمريكي الصهيوني في المنطقة، وهو أحد دعاتها لغزو العراق، هؤلاء. . {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} .

وقبل الختام:

أنصح نفسي والمسلمين عامة والإخوة في تنظيم القاعدة خاصة في كل مكان أن يحذروا من التعصب للرجال والجماعات والأبطال، فالحق هو ما قاله الله تعالى وما قاله رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلٌ يؤخذ من قوله ويرد، إلا الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فأمره على الرأس والعين.

فإياكم ثم إياكم أن يكون حظكم من هذه المسألة الفهم النظري فقط ثم تخالفوه في واقعكم العملي. فكل من يقول قولا اعرضوا قوله على كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فما وافق الحق فخذوه وما عارضه فاتركوه. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من قتل تحت راية عمية ينصر للعصبية، ويغضب للعصبية فقتلته جاهلية"رواه مسلم. وقال:"ما بال دعوى الجاهلية! دعوها فإنها منتنة"متفق عليه.

فأخوة الإيمان هي الرابطة بين المسلمين، وليس الانتساب إلى القبيلة أو الوطن أو التنظيم فمصلحة الجماعة مقدمة على مصلحة الفرد، ومصلحة الدولة المسلمة مقدمة على مصلحة الجماعة، ومصلحة الأمة مقدمة على مصلحة الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت