فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1077

وإن المراقب لحملات الكفر العالمي و المحلي يرى أنها تستهدف بالدرجة الأولى دولة العراق الإسلامية فأمريكا تُسَيِّر حملات إثر حملات تُكرر على المدينة الواحدة مرات ومرات بل هناك حملة مستمرة منذ ستة أشهر على ديالى كلها، وكذا على الموصل وصلاح الدين، وحملات من الجيش والحرس الوطني والشرطة، وحملات أخرى من مليشيات الصدر والحكيم فضلًا عن استهداف جميع دول الجوار بدون استثناء لدولة العراق الإسلامية ناهيك عن صحوات الضرار وأحزاب وجماعات الضرار بقيادة من خان الملة والأمة طارق الهاشمي، وبعد هذه وتلك حملات إعلامية لتشويه دولة العراق الإسلامية والتي يتولى كبرها حكام الرياض وعلماؤهم وإعلامهم، وما أحسب كل هذه الحملات الشرسة على المجاهدين في دولة العراق الإسلامية إلا لأنهم من أكثر الناس تمسكًا بالحق و التزامًا بمنهج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي قال له ورقة ابن نوفل:"ما جاء رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي".

فالأمير أبو عمر وإخوانه ليسوا من الذين يساومون على دينهم ويرضون بأنصاف الحلول، أو يلتقون مع الأعداء في منتصف الطريق، ولكنهم يصدعون بالحق ويرضون الخالق وإن غضب الخلق، ولا يخافون في الله لومة لائم -أحسبهم كذلك والله حسيبهم-، كما يرفضون أن يداهنوا أي حكومة من حكومات عواصم العالم الإسلامي بدون استثناء، وأبوا أن يتولوا المشركين لنصرة الدين لأنهم على يقين بأن الدين دين الله تعالى وهو ناصره بمن شاء من عباده وهو غني سبحانه عن أن نشرك به لننصر دينه، ومحال أن تكون نصرة الدين بتولي الحكام الطواغيت المشركين، وإمامهم في ذلك حديث نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"يا غلام، إني أُعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سأَلت فاسأَل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف". رواه الإمام أحمد.

ولو أن قادة دولة العراق الإسلامية وضعوا أيديهم في يد أي دولة من دول الجوار لتكون لهم ظهرًا وسندًا كما فعلت بعض الجماعات والأحزاب لكان الحال غير الحال، فأولئك ميزانياتهم بعشرات بل مئات الملايين، وهؤلاء رزقهم تحت ظلال رماحهم وهذا خير الرزق لو كانوا يعلمون، فأولئك فقدوا قرارهم و استقلاليتهم بسبب دعم الدول لهم فما أن تمارس أمريكا و أولياؤها الضغوط على الدولة الداعمة حتى ينتقل الضغط مباشرة على أمين الحزب أو أمير الجماعة وقد رأى الناس ذلك نهارًا جهارًا في لبنان، فبعد الخطب الرنانة عن العزة والكرامة وعن فلسطين ونصرتها، وبعد أن تحدى أُمم العالم أجمع أن تفرض عليه إرادتها تم القبول بالقرار ألف وسبعمئة وواحد الصادر عن الأمم المتحدة الملحدة أداة أمريكا والذي جوهره القبول بدخول الجيوش الصليبية إلى أرض لبنان، وهل يخفى على الناس أن هذه الجيوش هي الوجه الآخر للتحالف الأمريكي الصهيوني؟ ولكن الأمين العام حسن نصر الله يستغفل الناس وقام ورحب بها على الملأ ووعد بتسهيل مهمتها رغم علمه بأنها قادمة لحماية اليهود وإغلاق الحدود أمام المجاهدين الصادقين، فقد فعل هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت