وإنما عداؤنا مع الحكام العملاء فهؤلاء لا نطمئنهم وإنما نسعى لإسقاطهم وإحالتهم إلى القضاء الشرعي، فكيف نطمئنهم وقد والوا أعداء الأمة وفعلوا بها الأفاعيل؟! وكيف نطمئنهم وقد أشركوا شريعة البشر مع شريعة الله تعالى؟! وكيف نطمئنهم والطريق إلى أوسع جبهة لتحرير فلسطين يمر عبر الأراضي الخاضعة لهم؟!
كما و أني أطمئن أهلنا في فلسطين خاصة بأننا سنوسع جهادنا بإذن الله، ولن نعترف بحدود سايكس بيكو، ولا بالحكام الذين وضعهم الاستعمار، فنحن والله ما نسيناكم بعد أحداث الحادي عشر، وهل ينسى المرء أهله؟! ولكن بعد تلك الغزوات المباركة التي أصابت رأس الكفر العالمي وفؤاده الحليف الأكبر للكيان الصهيوني أمريكا فإننا اليوم منشغلون بمصاولتها ومقاتلتها وعملاءها ولاسيما في العراق وأفغانستان والمغرب الإسلامي والصومال، فإن انهزمت وعملاءها في العراق بإذن الله فلن يبقى كثير ولا قليل لتنطلق جحافل المجاهدين كتائب في إثرها الكتائب من بغداد والأنبار والموصل وديالى وصلاح الدين تعيد لنا حطين - بإذن الله -، ولن نعترف لليهود بدولة ولا على شبرٍ من أرض فلسطين كما فعل جميع حكام العرب عندما تبنوا مبادرة حاكم الرياض قبل سنوات، ولم يكتفوا بارتكاب تلك المصيبة الكبرى بل رأى الناس مؤخرًا راعية المستسلمين تسوقهم متقاطرين إلى أنابوليس تمارس عليهم ما مارسه الأمريكيون على أجدادها من قبل ولكن لا ليباعوا بل ليبيعوا، وأي شيء يبيعون؟ يبيعون القدس والأقصى ودماء الشهداء ولا حول ولا قوة إلا بالله، عليهم من الله ما يستحقون، وبذا تأكد للناس من الأمين ومن الخائن ومن الذي تحركه الأيادي الصهيونية.
أنا مازال جرح القدس في جنبيَّ يعتمل
ووقد مصابها كالنار في الأحشاء يشتعل
أنا ما خنت عهد الله لما خانت الدول
كما وأننا لن نحترم المواثيق الدولية التي تعترف بالكيان الصهيوني فوق أرض فلسطين كما تحترمها قيادة حماس أو كما صرح بذلك بعض قيادات الإخوان المسلمين، وإنما جهاد لتحرير فلسطين كلها من النهر إلى البحر بإذن الله واضعين أيدينا بأيدي المجاهدين الصادقين هناك من قواعد حماس والفصائل الأخرى الذين أنكروا على قادتهم عدولهم عن الحق، فالدم الدم والهدم الهدم وأكرر القسم:"والله لننصرنكم ولو حبوًا على الركب أو نذوق ما ذاق حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه".
وختامًا، أذكر أمتي الإسلامية الغالية فأقول، أيها الناس لكم عِبَرٌ كثيرة في ما مرَّ من أحداث فكفوا عن اللهو واللعب واسمعوا وعوا واستيقظوا واتعظوا، فإن الأمر كبير خطير فأين تذهبون؟! وماذا تنتظرون؟! فقد حمي الوطيس ولم يبقى بينكم وبين ما يراد بكم كثير ولا قليل، ولا نجاة لنا إلا بالاستجابة لأوامر الله تعالى واجتناب نواهيه، وإن من أعظم