فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1077

فيا عبد الله، ماذا ستقول لربك غدًا إن وقفت مؤيدًا في خندق الذين يقاتلون لمنع إقامة دين الله تعالى؟ يقاتلون في سبيل الطاغوت، تنصرهم بسلاحك أو بلسانك، تبرر فعلهم وتتهم المجاهدين بما يتهمهم به زعيم البيت الأبيض بأنهم إرهابيون ومخربون؟ فإذا سئلت ما دينك؟ فهل تستطيع أن تكذب ولن ينفعك الكذب؟ إن قلت إن ديني الإسلام وأنت لم تقف تحت لوائه، وإنما وقفت تحت لواء أوباما وزرداري لمحاربة الدين، والناس يعرفون ويتميزون بولائهم للوائهم، فانظر بجانب أي لواء تقف.

ولا يخفى عليك أن زرداري يحارب شريعة الله تعالى في سبيل الطاغوت الأمريكي، وقد بين الله تعالى حال من يقاتلون في سبيل الطاغوت بأنهم كفار والكفار لا يصلى عليهم ولا يدفنون في مقابر المسلمين. فتدبر قول الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} ، فزرداري وجيشه هم من أولياء الشيطان، وفي هذا رد على من يتساءل مستنكرًا كيف يقاتل المجاهدون الجيش الباكستاني، قائلين إنه جيش مسلم، أضف إلى ذلك أن الجيش الباكستاني هو الذي جاء لمنطقة القبائل ليقاتلهم مناصرة لأمريكا واستجابة لمطالبها، ولا يخفى أن المسلم إذا تولى الكافرين وناصرهم على المسلمين ينتقض إيمانه ويصبح بذلك كافرًا مرتدًا، فكما أن للوضوء نواقض فكذلك للإيمان نواقض وهذا منها ويبين ذلك قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} ، هذا هو حكم شرعي (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) أي أصبح كافرًا مثلهم.

فمن الذي تولى أمريكا النصرانية وناصرها؟ أليس هو زرداري وحكومته وجيشه؟ فمالكم كيف تحكمون؟! فالذي يتولى الكافرين فهو منهم، فيجب قتاله وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم.

وأذكركم بأن روسيا كانت تستعين بالجيش الأفغاني لقتال المجاهدين، واليوم تستعين به أمريكا للقيام بنفس الدور، فالجيوش والقوى العسكرية في جميع عواصم العالم الإسلامي قد أصبحت أدوات في يد أعداء الأمة من داخلها أو من خارجها أو من كليهما معًا فيحرم الدخول فيها، وقد بدا ذلك واضحًا أيضًا في حرب غزة الأخيرة حيث شاركت قوى عسكرية عربية في محاصرة أهلنا في غزة من جانب رفح مناصرة لليهود، بينما تقوم جيوش دول الجوار الأخرى بمنع المجاهدين من نصرة إخوانهم في فلسطين.

وقد كان المجاهدون يقاتلون الروس والجيش الأفغاني معًا، فحكمه حكمهم، وكان علماء باكستان وغيرها من بلاد الإسلام يفتون بقتالهم وإن صلوا وصاموا وزعموا أنهم مسلمون لأنهم يقاتلون في خندق الكفار فاعتبروا يا أولي الأبصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت