وكذا اليوم حال الجيش الباكستاني، فهو وأمريكا في خندق واحد ضد الإسلام فيجب على أهل الإسلام الصادقين قتالهم، ومن يدعي الإكراه على قتل المسلمين فهذا الإكراه غير معتبر شرعًا وبدعوى الإكراه هذه يتم مخادعة كثير من المسلمين حتى بلغ الأمر أن رجال زرداري يروجون لهذه الدعوى بأنهم مكرهون على قتال أبناء باكستان في إقليم الحدود الغربية وإلا فإن أمريكا ستدفع الهند لشن حرب على باكستان، ومما يؤسف له أن بعض المسلمين يردد هذه الدعوى بدون وعي وتدبر، فمثال ذلك كرجل ظالم هددك بالقتل إن لم تقتل أبناءك وإخوانك فهل ستقتلهم أم تقاتله؟ ثم لو افترضنا أنك في حالة عجز عن قتاله فهذه مصيبة قد وقعت عليك أنت فلا يجوز لك لإنقاذ نفسك من القتل أن تقتل نفسًا زكية بغير حق. فهذا هو الحكم الشرعي وأما الترويج لدعوى الإكراه هذه والانخداع بها فمحصلتها أن نسمح للحاكم المرتد أن يهدم دين الله تعالى ويستبدله بدين من هواه وهوى موكله، وهذا معاند لرسالات الله ورسله صلى الله عليهم وسلم ومناقض لأمر الله تعالى القاضي بأن يكون الدين كله لله.
عباد الله، احذروا أن تكونوا ممن قال الله تعالى فيهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِن جَاء نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ * وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ} ، واحذروا الرضا بزرداري ويوسف رضا، فكلاهما خارج عن ملة محمد - صلى الله عليه وسلم - ومحارب لها ويجب عليكم أن تتبرؤوا من كل من يناصرهم ولو بلسانه وخاصة من علماء السوء وإعلاميي السوء الذين هم بالأمس القريب وفروا غطاءً للعميل السابق، عندما قام بفعله المنكر بالهجوم على المسجد الأحمر فقتل الطلاب والطالبات وما نقموا منهم إلا أنهم يريدون إقامة شريعة الله تعالى، فسالت تلك الدماء الطاهرة الزكية -نحسبهم والله حسيبهم- على مواضع الركوع والسجود إرضاءً لأمريكا التي أثنت حينئذ على برويز فعليه من الله ما يستحق. واليوم يقوم بعض العلماء السوء بنفس الدور الخبيث السابق نصرة للعميل الجديد، فهؤلاء لا يشك المسلم في نفاقهم وكفرهم فهم يضحون بالإسلام وبالمجاهدين لتسلم لهم أنفسهم وأموالهم، فأمثال هؤلاء يجب ردعهم بالقوة عن تولي المرتدين وخلاصة القول:
إن (آصف زرداري) و (إشفاق كياني) قد استمرا في تحويل الجيش عن مهامه الرئيسة وهي حماية الإسلام وأتباعه وأرضه، ودفعوه بدلًا عن ذلك لمحاربة الإسلام والمطالبين به ووجهوه لقتل وقتال قبائل البشتون والبلوش ومعظم الشعب الباكستاني يرفض هذه الحرب الظالمة، وإنما قام زرداري بذلك استجابة للذين يدفعون له في البيت الأبيض، ليس عشرة بالمائة، وإنما أضعاف ذلك وتلك خيانة عظيمة للأمانة، فقد خان الملة والأمة ولا أقول إنه يعرض بحربه هذه الاقتصاد الباكستاني للانهيار فحسب بل هناك ما هو أهم من ذلك وأخطر، إنه بحربه هذه يعرض دين وأمن ووحدة أهل باكستان للخطر تنفيذًا لمؤامرة أمريكية يهودية هندية فيسهل على الهند إخضاع أقاليم باكستان المفككة واحدًا بعد الآخر لنفوذها شبيهًا بحال باكستان الشرقية سابقًا أو أسوأ من ذلك. وبذا يزول قلق أمريكا من السلاح النووي الباكستاني فضلًا عن مشاركة الهند لها في محاربة المجاهدين.