فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1077

فيجب على المسلمين في كل باكستان أن يتعاونوا جميعًا في مواجهة زرداري وجيشه الذي يهدد دينهم وأمنهم ووحدتهم واقتصادهم ويواصلوا العمل لعزله ومقاضاته، فإنه برغم ما أصاب باكستان من ضرر عظيم على يد برويز فإن الضرر المترتب على ما ينفذه زرداري من مطالب لأمريكا في باكستان لهو أشد وأنكى بكثير، والسبيل لإنهاء فتنته وفتنة جيشه هو بالجهاد في سبيل الله، ويوضح ذلك قول الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} .

وينبغي أن تعلموا أن الجيش الذي تجرأ بالقتال لمنع إقامة الشريعة الإسلامية جيش مرتد لا خير فيه فإذا هانت عليه شريعتنا الإسلامية وهي أعظم شيء عندنا فما دونها أهون في عينيه كدمائنا وأعراضنا وأرضنا وأموالنا فلا يعول عليه إلا جاهل أو منافق، فلم يستردد كشمير وهو مؤهل للتفريط بباكستان نفسها وإنما سيحمي باكستان أبناؤها المجاهدون بإذن الله.

وقبل الختام:

لدي كلمات أريد أن أوجهها لأمريكا، ولضيق المقام أوجز بعضها على عجل فيما يتصل بموضوعنا وأؤجل البعض الآخر في رسالة أخرى بإذن الله، فقد يستدل بما أقول بعض العقلاء المنصفون هناك في مراكز الأبحاث والدراسات وغيرها على الأسباب التي تدفع الناس دفعًا لقتال أمريكا والانتقام منها، بينما لا يلقي لما نقول بالًا وكلاء الشركات الكبرى في البيت الأبيض، فأقول:

إن الأحرار الذين قاموا بأحداث الحادي عشر لم يذوقوا مرارة القهر والطرد من بيوتهم وأراضيهم لتأويهم الخيام ويتكففوا الطعام، وإنما أولئك التسعة عشر سمعوا أن ذلك الضيم قد وقع على إخوانهم في فلسطين بأسلحة أمريكية وبأيد صهيونية، فتركوا مدارسهم وجامعاتهم مع ظهور أول فرصة أمامهم لنصرة المظلومين هناك بمعاقبة الظالمين في أمريكا، فكيف لو ذاقوا تلك المآسي والويلات؟!

فأوباما بأمره لزرداري وجيشه منع أهل سوات من تطبيق الشريعة بالقتل والقتال والقصف والتدمير، أدى ذلك إلى هجرة قرابة مليون مسلم شيوخًا ونساءً وأطفالًا من قراهم وبيوتهم وصاروا مشردين لاجئين في الخيام بعد أن كانوا في بيوتهم أعزة كرامًا، وهذا يعني ببساطة أن أوباما وإدارته قد بذروا بذورًا جديدة لزيادة الكراهية والانتقام من أمريكا، تعداد هذه البذور بعدد المتضررين والمشردين من وادي سوات ومناطق القبائل في شمال وجنوب وزيرستان وبعدد المتعاطفين معهم، وبذا يكون أوباما قد سار على خطا سلفه في زيادة الاستعداء للمسلمين والاستكثار من الأعداء المقاتلين ومؤسسًا لحروب طويلة الأمد، فليتهيأ الشعب الأمريكي ليواصل جني ما يزرعه زعماء البيت الأبيض خلال السنين والعقود القادمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت