فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1077

وفيما يخص وقوع الخطأ البشري الخارج عن إرادة البشر كما هو متكرر في الحروب فيتم الاعتذار عنه وتحمل المسئولية وتوضح نواحي الخلل، وقد يكون بعض الذين قتلوا خطأً هم من الفساق، فينبغي أن لا تتم الإشارة إلى فسقهم في حين أن أهلهم مكلومون، والخصوم حريصون على إظهار أننا غير مبالين بهم.

وإن حصل من بعض الإخوة في الأقاليم تقصير في هذا المجال فلا بد أن نتحمل المسئولية ونعتذر عما حدث، كما ينبغي التأكيد على جميع الإخوة المجاهدين بأهمية الوضوح والصدق والوفاء بالوعود والحذر من الغدر.

ويطلب أيضًا من أمراء الأقاليم تكليف أحد الإخوة المؤهلين عندهم بمتابعة القسم الإعلامي لديهم من جميع النواحي المذكورة في المذكرة من الناحية الشرعية، ومن ناحية مراعاة الذوق العام لدى جماهير الأمة، فيما لا يتعارض مع الشرع.

ويطلب من الأخ نفسه أن يحرص دائمًا على تنمية خبراته ومعارفه في جميع المجالات التي تتعلق بمهمته بما في ذلك قراءة كتب في باب التعامل مع الناس، حيث إنه سيكون له تعامل واسع مع الإخوة، وقراءة الكتب المعتمدة في علم الإخراج حتى تكون إصدارات المجاهدين لديها قدرة جيدة على المنافسة وكسب الجماهير؛ فإن الهدف الرئيس منها هو انتشار الوعي بين أبناء الأمة لإنقاذهم من ضلال الحكام، وهو بدوره يكون حريصًا على تحسين خبرات الإخوة المساهمين في القسم الإعلامي، وتقديم النصح بشكل عام للمصدرين للبيانات والخطابات والكتب والمقالات والذين يقومون بالتعليق على الأفلام الجهادية حتى يعينوه على أن يكون الإعلام الجهادي في ذلك الإقليم يتصف بالموضوعية والقبول عند أبناء الأمة، ويكون هذا الأخ إما المسئول الإعلامي كما هو الحال في الأقاليم، أو يتم استحداث وظيفة (المدير العام لأقسام الإعلام) في كل إقليم فلا يتم نشر الإصدارات قبل اطلاعه عليها بما في ذلك خطابات القادة، ويكون لديه حق إيقاف أي إصدار وردت فيه عبارة تُرى أنها خارجة عن السياسة العامة سواء المضمون أو التوقيت فتتم مراجعة من أوردها وإفادته بأنها تتعارض مع السياسة العامة وتشتت أنظار الأمة عن أهداف المجاهدين الكبرى كقضية فلسطين، وتعين الخصم على تشويه سمعة المجاهدين؛ فالخشية على المجاهدين في هذه المرحلة كبيرة من بعض تصرفاتهم وكلماتهم.

ومن الأمثلة على ذلك عندما كان عوام الأمة في قمة التفاعل مع أسطول الحرية المتجه نحو غزة لكسر الحصار وإيصال المساعدات المدنية لأهلنا هناك وما حصل من إيقاف اليهود له بالقوة المسلحة، وقتل بعض من كان فيه وتحريك تركيا للأمر مما جعل حدث أسطول الحرية يطغى على الإعلام بشكل كبير جدًّا، وهو ما اضطر الساسة الغربيين للحديث عنه وانتقاد الإسرائيليين، نشر على أحد المواقع في الشبكة العنكبوتية خطاب لنائب أبي بصير في اليمن أخينا سعيد الشهري ما ظهر منه على الإعلام هو حديثه عن اعتقال إحدى أخواتنا في بلاد الحرمين، ومطالبة المجاهدين هناك بالقيام بعمليات خطف للغربيين، والأمراء من آل سعود، وكبار موظفي الأمن لإطلاق سراحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت