فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1077

ملاحظة هامة: بعد أن تفيدني بآرائك ومقترحاتك، ويتم التشاور فيما بيننا ينبغي أن نرسل ما نستقر عليه إلى الإخوة أمراء الأقاليم، ونطلب منهم ردودًا على ما سنبعثه إليهم، حيث إني أنوي إخراج بيان أتحدث فيه عن أننا نبدأ مرحلة جديدة لتصحيح بعض ما بدر منا، وبذلك نستعيد -بإذن الله- ثقة جزء كبير ممن فقد ثقته بالمجاهدين، ونزيد خطوط التواصل بين المجاهدين وأمتهم.

وهذا يتطلب قبل إخبار الناس وطمأنتهم أن يكون المراد بجميع نواحيه قد اتضح لدى الإخوة في المركز والأقاليم، بل واستقر وتم الالتزام به تطبيقًا على أرض الواقع حتى لا ننقض كلامنا ببعض تصرفاتنا، وابتداءً ينبغي التزام جميع الإخوة المساهمين في إعلام القاعدة في المركز، باجتناب كل ما من شأنه أن يؤثر سلبًا على نظرة الأمة للمجاهدين والحرص على القيام بكل ما من شانه أن يقرب بين المجاهدين وأمتهم.

ومن الأسس مراعاة الرأي العام أو الذوق العام ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية؛ فهو أمر مهم جدًّا فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث"لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية، لهدمت الكعبة ولجعلت لها بابين"رواه الترمذي.

وإن من الأمور المسيطرة على الرأي العام هو النفور من الشدة، والميل إلى الرفق والموضوعية، والنفور من التكرار في الخطابات إلا عندما يكون لضرورة ملحة.

ومن هنا ينبغي أن نحرص على التوسع وزيادة المعرفة في فقه الواقع ومستجدات الأحداث حتى يكون خطابنا ملامسًا لجماهير الأمة وتطلعاتهم مع معالجة القضايا العقدية المهمة.

وخلاصة القول إن الالتزام بالخطوط العامة المرسومة حسب ما تقتضيه السياسة الشرعية في عملياتنا الجهادية، وإصداراتنا الإعلامية، أمر في غاية الأهمية وسيحقق -بإذن الله- مكاسب عظيمة للحركة الجهادية من أهمها كسب جماهير الأمة، واستدراك بعض التصورات الخاطئة التي وقعت في أذهانهم عن المجاهدين، إضافة إلى زيادة في استنزاف رأس الكفر إذ أن الخطة تجعل التركيز الأكبر عليه.

أضيف هنا مسألتين يظهر لي أنهما مهمتان لاستقرار العمل الجهادي وتقدمه، فأود أن تبحثوها فيما بينكم:

• الأولى: أن نعمم ترتيب إداري جديد يرسل إلى جميع الأقاليم بعد أن نناقشه فيما بيننا، وهو متضمن النقاط التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت