فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 1077

الصحيحة؟ لماذا نترك ذروة السنام، لماذا نتركها؟ لا بُدَّ أن نذكر أنفسنا بالجهاد حتى نجاهد، و ما أدراك ما فضل الجهاد وقد صحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - وهو المفتدى بأمهاتنا و آبائنا - صلى الله عليه وسلم - يفتدي المجاهد بأمه و أبيه لعظم أجر المجاهد، عندما حمي الوطيس يوم أُحُد قال - صلى الله عليه وسلم:"ارْمِ سَعْدُ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي."ارمِ في سبيل الله.

فهذا عظيم أجر المجاهد فقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم:"مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل من عبادة الرجل ستين سنة."حديث صحيح في صحيح الجامع؛ فلماذا نفعل كل خير إلا هذه الذروة العظيمة والكنز العظيم لماذا نتركه؟!

إنما أذكر نفسي و إياكم و كل الفضل لله تعالى رأينا من الآيات و السكينة التي أنزل الله سبحانه وتعالى على المجاهدين ما يزيد الإنسان اطمئنانًا و ثباتًا، وقد رأينا كنزًا عظيمًا نحن عنه في غفلة، فأصبحنا لما تركناه نستجدي الناس الأمن والأمان ونقهر في كل يوم وفي كل مكان ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولا يخفاكم حال المسلمين كيف يستجدون الأمان والخليج أكبر دليل على هذا، بواخر المسلمين ما تمشي في محيط وخليج المسلمين إلا بحماية الكفار ونستجديهم الأمان لماذا؟ لأننا تركنا نصر الله، نصر الله لا يُغلَب: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} لم ننصر الله فكيف ينصرنا سبحانه وتعالى؟ {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ} .

فوجدنا يا إخواني في أفغانستان - وإنما لأنه بابٌ مُيَسَّر و إلا فالجهاد في كل مكان - أذكر لكم بعد الأحداث التي حصلت في أفغانستان من نصر الله سبحانه وتعالى للفئة القليلة المؤمنة نرجو الله أن نكون منهم، قد حصلت معركة في عام 1404 كنا حوالي 300 مجاهد وإذ بالطائرات الساعة 7 صباحًا يوم 27 من رمضان تُغِيرُ علينا ونحن ليس معنا إلا رشاشات متوسطة، والكفار عندهم أقوى منها ضد الأفعان، إن غنمها المجاهدون يستخدموها ضد الطائرات، يشهد الله إخواني؛ ثلاث ساعات متواصلة من فضل الله أسقط المجاهدون للكفار أربع طائرات، اثنين ( ... ) واثنين هليكوبتر، وقد رأيت بعيني أشلاء الطيارين وقد رأيت أحدهم أخزاه الله وهو جاء يريد أن يمزق هؤلاء المستضعفين ولكنهم يقولون: «لا إله إلا الله» ، والله ما جُرِحَ واحدٌ من فضل الله سبحانه و تعالى، وهذه الدفاع عن المؤمنين كثيرة تكررت في الجهاد، فقط في هذه المعركة الأخيرة وهي أكبر معركة منذ بداية الجهاد بشهادة المسلمين والكفار حصلت يوم 26 رمضان وانتهت يوم 17 شوال ... أختصر لكم لضيق الوقت بدأت المعركة يوم 26 استمرينا نضرب عليهم و يضربون علينا حتى ثاني يوم 28 أو 29 كان من أشد الأيام على الكفار، كان مع الإخوة قاذفات صواريخ صغيرة، وزن الصاروخ 20 كيلو وصواريخهم التي يرموننا بها يشهد الله أنه ليس موجود عندنا منها، الذي رمينا به بعضها لم ينفجر، طول الصاروخ 4 أمتار يضربون هذه الصواريخ على البشر ونحن نضرب بها على الدبابات؛ هذه الصواريخ الصغيرة ولكن: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} ، يشهد الله؛ كل ذاك الضرب ما عطلوا لنا راجمة واحدة ولا مدفعًا واحدًا من كل ذاك الضرب بالطائرات والهاونات وراجمات الصواريخ، وما أكثر ما عطلنا لهم بفضل الله سبحانه و تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت