فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 1077

حتى رأيت من فضل الله كانت تأتي إصابات الصواريخ على دباباتهم والناقلات وكانوا ينقلون الجرحى كأنهم ينقلون الحطب من كثرتهم فهم كانوا يمشطوننا بشدة ودفعوا بطليعة من الدبابات والناقلات وظنوا أننا لن نستطيع أن نردَّ عليهم ولكن من فضل الله تيسر ذلك للمسلمين، فأثناء هذا رأيت بعيني إحدى الإسعافات الكبيرة مثل الشاحنة إسعاف كبيرة، قادم يريد أن يأخذ من الجرحى فلما رأى القذائف الصاروخية تنزل أمامه والله ما استطاع أن يأخذ جريحًا دوّر السيارة ورجع موليًّا الدبر وقد شعرنا بفرحة وسرور ما توصف، ولكن تذكرت قول الله سبحانه و تعالى: {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} ، إي، والله يا إخواني تشعر بشفاء في الصدر ما شعرت به أبدًا قط مثل ذلك اليوم من فضل الله سبحانه وتعالى، فالخلاصة عندما أُصيبوا بهذا استمر الضرب إلى المغرب، بعد المغرب خفَّ الضرب علمًا أنه كان القصف ليلًا نهارًا، في الليل يرمون قنابل مضيئة ولكن بفضل الله يخزيهم الله ويضلُّهم، في يوم 30 قلنا لا يمكن للروس إلا أن ينتقموا منا أشد انتقام بالطائرات، فكنا سبعين أخ عربي والمعسكرات كلها فيها حوالي 1000 - 1500 مجاهد لكن قدر الله أن يكون في مقدمة معسكرات المجاهدين معسكر الإخوة العرب وفيه 70 أخ عربي وفيه معنا بعض إخواننا المجاهدين، في ذلك الوقت كان حوالي 20 أو أكثر لكن هم فيما بعد زادوا بفضل الله، طلبنا مدد عندما اشتدَّ الحال، فجاءنا 30 من إخواننا إلى معسكر لنا في ( ... ) يُسمّى «العرين» في نفرة في الجبل ننتظرهم فيه قلنا إذا كانت الإصابة شديدة حتى لا يصاب معظم الإخوة، وإذ الساعة السادسة والثلث كما توقعنا صباحًا وإذ بأسراب من الطائرات تقصف المعسكر قصف شديد جدًا، جدًا، والله كانت الجبال تهتز وتميد حتى كنا ( ... ) من شدة الغبار الذي دخل علينا ونحن في كهفٍ صغير، ولكن بفضل الله ما أصيب واحد في المعركة بفضل الله سبحانه و تعالى ... كان من جهة اليمين نقطة لنا اسمها «بدر» الأخ بالراصد ينظر على العدو وتحركاته، كنا نظن أن المسألة فقط قصف و إذ بها قصف شديد وأمروا جنود من الكوماندوز/القوات الخاصة الروسية وهي أقوى في القوات الروسية بالتسلل إلينا، فكان برنامجهم أننا ننشغل بآثار القصف بالقتلى والجرحى وبالذعر الذي يصيبنا وهم يتسللون يقبضون ما بقي أحياءً، ولكن خذلهم الله فلما جاءنا الخبر أن حوالي 200 روسي كوماندوز متقدمين من هناك كنا في مقدمة المعسكر عشرة من الإخوة، - والله إني أقول ما رأيت - أقول هذا حتى يزول الخنوع الذي زُرِعَ في المسلمين حتى يهابوا من أعدائهم و ( ... ) ليل نهار من أعداء الله سبحانه و تعالى فعشرة من الإخوة كانوا معظمهم طلاب ثانويات من هذه البلاد بعضهم من الطائف، بعضهم من المدينة، بعضهم من الشرقية، وقد جاء عدد كبير بفضل الله من جدة فيما بعد، فالمهم 10 يقابلون 200 جندي روسي كوماندوز قوات خاصة، نحن طلاب ثانويات و مدنيين ( ... ) الإخوة أسلحتهم، لأن الروس طالعين، يشهد الله ماتلكئ واحد من شدة السكينة التي نزلت عليهم ولا تراجع واحد ولم ينبس ببنت شفة من أجل التراجع إنما كل واحد أخذ سلاحه ويذكر الله، وانطلقنا خارج المعسكر لنلاقي 200 روسي، فالتقينا في المنتصف بيننا وبين الكفار تقريبًا خارج المعسكرين، ودارت معركة شديدة، من شدتها كان ما بين القذيفة و القذيفة عُشر ثانية، ما أستطيع أتكلم بين القذيفتين إلا كلمتين أذا أراد أحد أن يحدثني، فكنا نطلقها بنصف ساعة أو ساعة إلا ربع لا نشم إلا البارود والتراب وما ظننا أنا ننجو، يشهد الله ما ظننت أنني أنجو ولا أحد من الإخوة ظن ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت