وإن شتمك أحفاد الصحابة رضي الله عنهم بوصفهم بالجبن وتحديك لهم بعدم الخروج من بلاد الحرمين فيه عدم اتزان وتظاهر بالجنون دوائه عند شباب الإسلام حيث يقال فيهم:
فدت نفسي وما ملكت يمني
فوارس صدقوا فيهم ظنوني
فوارس لا يملون المنايا
وإن دارت رحى الحرب الزبون
وإن حمي الوطيس فلا يبالوا
وداووا بالجنون من الجنون
وإن إرهابنا لكم وأنتم تحملون السلاح على أرضنا هو أمر واجب شرعا ومطلوب عقلا وهو حق مشروع في أعراف جميع البشر بل والكائنات الحية ومثلكم ومثلنا كمثل أفعى دخلت دار رجل فقتلها وإن الجبان من يترككهم تمشون على أرضه بسلاحكم آمنين مطمئنين وهؤلاء الشباب يختلفون عن جنودكم فمشكلتكم هي كيفية إقناع جنودكم بالإقدام على الحرب أما مشكلتنا هي كيفية إقناع شبابنا بانتظار دورهم في القتال والعمليات المهمة فلله در هؤلاء الشباب فهم أهل للمدح والثناء حيث وقفوا لنصرة الدين يوم أضلت الدولة كبار الناس واستزلتهم لإصدار فتاوى ليس لها سند في كتاب الله ولا في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم بتسليم اليهود المسجد الأقصى وإباحة بلاد الحرمين لجيوش النصارى وإن لي أعناق النصوص لن يغير من هذه الحقيقة شيئا ففي ذم القاعدين وفي مدح المجاهدين يقول الشاعر:
كفرت بكل عذلوا
وعن درب الهدى عدلوا
ومن بنديهم والنار يكثر الجدل