ومن بالوهم رغم التيه ظنوا أنهم وصلوا
وأكبرت الذين مضوا
وعما شق ما سألوا
وعن غاياتهم رغم إعتساف الدرب ما نكلوا
ومن دمهم إضيئة في دياجي الحيرة الشعل
أيا مهر يجيب العدو لم يشمت به الكلل
وزورق عزت رغم إشتداد الموج ينتقل
وسيفا مثل ضوء البرق يسطع حين ينتظل
رأيك صافيا والناس مغشوش ومنتحل
أنا مازال جرح القدس في جنبي يعتمل
ووفد مصابها كالنار في الأحشاء يشعل
أنا ما خت عهد الله لما خانت الدول
وفي ساحاتها جاهدت إذ جل الورى خذلوا
وقد قال جدهم عاصم بن ثابت رضي الله عنه عندما طلب منه الكفار المفاوضة وعدم القتال أبي إلا فقال:
ما علتي وأنا جلد نابل
والقوس فيها وتر عنابل
الموت حق والحياة باطل