فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1077

فنزل هؤلاء التسعة لملاقاة مائتين من الكوماندوز الروس، ما هي إلا ساعة تقريبًا حتى اتَّصل أخونا أبو عبيدة ويبشِّرنا بالجهاز يقول: الله أكبر! قتلنا الكوماندوز الروس، وانتشر التكبير في كامل المعسكر من فضل الله سبحانه وتعالى وعمَّت البشرى والسرور.

شباب طلاَّب ثانويات، هل نحن نقاتل بالسلاح أم بالإيمان؟ نقاتلهم بالإيمان، لا تخرَّجوا من كليات عسكرية ولا من غيرها -وإن كان هذا مطلوبًا- ولكن استجابوا لله والرسول، هذه طاقتهم، الله سبحانه وتعالى يقول -أعوذ بالله من الشيطان الرجيم-: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} هذا الذي استطاعوه من قوة خرجوا يجاهدون به الكفار فأنزل الله نصره عليهم سبحانه وتعالى {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ} ، معادلة بسيطة؛ قدرتك ايش؟ عندك إمكانيات تخرج لملاقاة الكفار والباقي الله سبحانه وتعالى يتكفَّله، أمَّا أن نجعل أنفسنا أوصياء على دين الله -معاذ الله-، فلذلك العقول ينبغي أن تنفِّذ ما أمر الله سبحانه وتعالى به لا أن تجتهد فتعطِّل النصوص، كما فعل أبو بكر رضي الله عنه عندما تُوفِّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو في سكرات الموت يقول:"أنفذوا بعث أسامة"، كلَّما استيقظ عليه الصلاة والسلام يقول:"أنفذوا بعث أسامة"، ماذا كان بعث أسامة إلا السيوف والرماح؟ لنشر هذا الدين وللدعوة لهذا الدين، هكذا كانت الدعوة، ثم إنَّ أبو بكر رضي الله عنه عندما أجمع عليه الصحابة أن يُوقف بعث أسامة، فقالوا من تترك في المدينة؟ ومن للدعوة في المدينة المنورة؟ ومن للنساء؟ قال كلمته المشهورة النابعة عن إيمانه واتباعه رضي الله عنه، قال: والله لو أخذت الكلاب بأرجل أمهات المؤمنين ما أوقفت بعث أسامة أو لأنفذت بعث أسامة. أمهات المؤمنين زوجاته - صلى الله عليه وسلم -، ويريد الله سبحانه وتعالى أن تأتي المنيَّة لأبي بكر فيطلب عمر رضي الله عنه فيقول: اسمع يا عمر ما أقول لك ثم اعمل به، إذا متُّ من يومي هذا فلا تمسينَّ حتى تندب الناس مع المثنَّى، وإذا متُّ من ليلتي هذه فلا تمسينَّ حتى تندب الناس مع المثنَّى.

أمَّة جهاد وهم على فراش الموت خيار الأمَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وهما على فراش الموت يطلبون أن تخرج الجيوش لرفع راية لا إله إلا الله، فرفع راية لا إله إلا الله تُرفع بالسيوف، وأمَّا ما انتشر من بعض الكُتَّاب المسلمين أنَّ هذا دين سلم وسلام فهو رد فعل لما اتُّهموا به من المستشرقين، فلا نترك ديننا من أجل إرضاء الكفار، والأدلة على هذا كثيرة فعل الصحابة رضي الله عنهم، حتى أنَّ الطلقاء يوم مكة ما كان المسلمون بحاجة إليهم لكي يذهبوا إلى ثقيف وهوازن، الآن أسلموا يوم الفتح، بعد الفتح بعدة أيام نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا خيل الله اركبي، فخرجوا خفافًا وثقالًا، ما أحد قال هؤلاء حديثي عهد بالإسلام اتركوهم يتعلَّموا الدين ويتعلَّموا الدعوة ويتعلَّموا .. ويقعدون، ما أحد قال هذا، من أين لنا هذا العلم الجديد الذي انتشر بين بعض الناس بأن يُترك الجهاد من أجل الدعوة، وتُعطَّل نصوص القرآن من أجل مصلحة الدعوة التي يقرِّرها أفراد بشر، نستغفر الله من هذا، فلا أريد أن أطيل عليكم.

نزل نصر الله سبحانه وتعالى وقُتل هؤلاء الكوماندوز وارتفعت معنويات المجاهدين بشكل عجيب جدًّا وانخفضت معنويات الكفار، حتى يقول أخونا أبو زياد -بإمكانكم أن تسألوه أخ من جدة- كان في الرصد من جهة الميسرة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت