وبعد هذه المبشرات أتحدث إليكم عن بعض الامور التي تساعدنا على الجهاد في سبيل الله، ومنها ذكر بعض الوقائع والحروب التي انتصر فيها المسلمون خلال العقدين الماضيين مما يزيد من ثقة أبناء الأمة بأنفسهم، لما لذلك من أهمية في تعبئة الأمة لتدافع عن نفسها ضد التحالف الصليبي الصهيوني.
وفي الحقيقة؛ أن الأمة الإسلامية هي القوة البشرية العظمى إن أقامت دين الإسلام حقًا، وهذا ما أثبته التاريخ خلال القرون الماضية، وهي قادرة على قتال ومقاومة ما يسمى بالدول الكبرى.
وقبل ذلك سأذكر حادثة ذات صلة بموضوع قتال القوى الكبرى؛
ذكر أهل السير أن المثنى الشيباني رحمه الله جاء إلى المدينة يطلب مددًا من الخليفة لقتال الفرس، فندب الخليفة عمر رضي الله عنه الناس ثلاثة أيام فلم يخرج أحد، ففطن عمر رضي الله عنه لما في نفوس الناس من عقدة قتال القوى العظمى، فأمر المثنى أن يحدث الناس بما فتح الله عليه ضد فارس ليزيل ما بأنفسهم، فقام المثنى فتكلم ونشَّط القوم، فكان مما قال: (يا أيها الناس لا يعظمن عليكم هذا الوجه فإنا قد تبجحنا فارس وغلبناهم على خير شقي السواد وشاطرناهم ونلنا منهم وأجترأ من قِبلنا عليهم، ولها إن شاء الله ما بعدها) ، فتحمس الناس، فقام أبو عبيد الثقفي وعقد له الخليفة اللواء وتتابع القوم رضي الله عنهم [الكامل في التاريخ 2/ 432 - 433] .
وأنا أقول متشبهًا بأولئك الكرام؛