الأماكن العامة على طرق السفر هذه، فقد أصابهم ما يشبه التحرج والتخوّف، حيث أنه لا ينطبق على هذه البيوت والأماكن ما ينطبق على بيوتهم الخاصة.
ولذا:
سأل الصديق أبو بكر - رضي الله عنه - النبي - عليه السلام - عقب نزول هذه الآيات قائلًا:
يا رسول الله:
أفرأيت الخانات والمساكن في طرق الشام، ليس فيها ساكن.
أي: ماذا نصنع؟؟
فأنزل الله تعالى إكمالًا لما نزل:
{لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} [النور: 29] .
وبهذا: تمّ تعليم الناس آدابَ الاستئذان، ومشروعيَّتَه عند دخول البيوت الخاصة، وعند دخول البيوت والمرافق والأماكن العامة.
3 -ولكن!
لما أحس الناس متعة الحرية في البيوت، وحُفِظ تشريع الاستئذان علاقات المودة والترابط والاحترام فيما بينهم، وتنظيمها لعملية اختلاط بالنساء، وما فيها من سد الثغرات التي تجلب على المجتمع كثير المفاسد.
تطلعت نفوسهم إلى ما هو أدق من ذلك: