فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 167

وهو تنظيم كيفية دخول الأقارب على بعضهم البعض، داخل البيت الواحد.

ويصوّر لنا هَذَا التطلُّعَ الواحديُّ في كتابه"أسباب النزول" (1) .

حيث يذكر في رواية عن ابن عباس أنه قال:

وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلامًا من الأنصار إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقت الظهيرة ليدعوه، فدخل، فرأى عمر بحالة، وكره عمر رؤيته ذلك.

فقال عمر: يا رسول الله، وددت لو أن الله - تعالى - أمرنا ونهانا في حال الاستئذان.

ثم يذكر في رواية أخرى عن مقاتل أنه قال:

إن أسماء بنت مرثد كان لها غلامٌ كبيرٌ، وقد دخل عليها في وقتٍ كرهتْه، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حال نكرهه!!

وكأن عمر وأسماء بنت مرئد - رضي الله عنهما - يستغيثان بالسماء، طَلَبًا لتشريع يحمي البيوت من المفاسد التي تنشأ من الاختلاط المألوف داخلها؛ وينظم لأهل البيت الواحد آدابَ دخولِ بعضِهم على بعض، ويثبت في نفس الوقت حق الفرد في خلوته ببيته.

وكان هذا التشريع الإلهي الذي ينظم الحركة داخل البيت الواحد، وبين الأقارب أنفسهم، والذي يؤسس قاعدة هامة وهي: أن العبيد والخدم

(1) ص 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت