فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 1007

مرارا بحزن وخشوع حتى حصل عندي من ذلك ما الله به عليم

وكان إذا ذكر الصالحين ذكرهم بتعظيم وتوقير واحترام وذكر مناقبهم

واخبرني الشيخ القدوة المسلك ولي الدين أبو الحسن المقيم بجامع بيت لهيا قال مرضت بالنقرس في رجلي فعادني الشيخ محيي الدين فلما جلس عندي جعل يتكلم في الصبر فكلما تكلم جعل الألم يذهب قليلا قليلا حتى زال فعرفت انه من بركته

تقشفه في عيشه وكان لا يدخل الحمام ولا يأكل في اليوم والليلة الا أكلة واحدة بعد العشاء ولا يشرب الا شربة واحدة عن السحر ولا يشرب المبرد أي الملقى فيه الثلج ولم يتزوج

قال ابن العطار وأخبرني العلامة رشيد الدين الحنفي قال عذلت الشيخ في تضييق عيشه في أكله ولباسه وجميع احواله وقلت له أخشى عليك مرضا يعطلك عن أشياء أفضل مما تقصده فقال إن فلانا صام وعبد الله حتى اخضر عظمه

قال فعرفت انه ليس له غرض في المقام في هذه الدار ولا يلتفت الى ما نحن فيه

قال ورأيت رجلا من أصحابه قشر خيارة ليطعمه إياها فامتنع من اكلها وقال أخشى ان ترطب وتجلب النوم

قال الإذفوي في البدر السافر حكى لي قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة انه سأله عن نومه فقال إذا غلبني النوم استندت الى الكتب لحظة وانتبه

قال وحكى لي أيضا انه كان إذا أتى إليه ليزوره يضع بعض الكتب على بعض ليوسع له موضعا يجلس فيه

قال وكان لا يجمع بين إدامين ولا يأكل اللحم الا عندما يتوجه الى نوى

قال وحكى عنه قاضي القضاة جمال الدين الزرعي انه كان يتردد إليه وهو شاب قال فجئت اليه في يوم فوجدته يأكل خزيرة مدخنة فقال سليمان كل فلم يطب له فقام أخوه وتوجه إلى السوق وأحضر شويا وحلوى وقال له كل فلم يأكل

فقال يا اخي أهذا حرام فقال لا ولكنه طعام الجبابرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت