فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 1007

روينا عن محمد بن أبي حاتم وراق البخاري قال كان البخاري إذا كنت معه في سفر جمعنا بيت الا في القيظ أحيانا فكنت أراه يقوم في ليلته خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة في كل مرة يأخذ القداحة فيوري نارا بيده ويسرج ثم يخرج أحاديث يعلمها ثم يضع رأسه وكان يصلي في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة يوتر منها بواحدة ورأيته استلقى على قفاه يوما ونحن بفربر في تصنيف كتاب التفسير وكان اتعب نفسه في ذلك اليوم في كثرة إخراج الحديث فقلت له يا أبا عبد الله سمعتك تقول ما اتيت بغير علم قط منذ عقلت فأي علم في هذا الاستلقاء فقال اتعبنا انفسنا في هذا اليوم وهذا ثغر خشيت ان يحدث حدث في امر العدو فأحببت ان استريح وآخذ أهبة ذلك فإن غافصنا عدو كان بنا حراك

فهذه الحكاية وإن اشتملت على نفائس مقصودي فيها التنبيه على قوله ما أتيت شيئًا بغير علم

فهذه أحرف من عيون مناقبه وصفاته ودرر شمائله وحالاته أشرت اليها إشارات لكونها من المعروفات الواضحات ومناقبه لا تستقصي لخروجها عن ان تحصى وهي منقسمة الى حفظ ودراية واجتهاد في التحصيل ورواية ونسك وإفادة وورع وزهادة وتحقيق وإتقان وتمكن وعرفان وأحوال وكرامات وغيرها من انواع المكرمات ويوضح ذلك ما أشرت اليه من أقوال أعلام المسلمين أولي الفضل والورع والدين والحفاظ والنقاد المتقنين الذين لا يجازفون في العبارات بل يتأملونها ويحررونها ويحافظون على صيانتها أشد المحافظات وأقاويلهم بنحو ما ذكرته غير منحصرة وفيما أشرت اليه ابلغ كفاية للمستبصر رضي الله عنه وأرضاه وجمع بيني وبينه وجميع أحبابنا في دار كرامته مع من اصطفاه وجزاه عني وعن سائر المسلمين أكمل الجزاء وحباه من فضله أبلغ الحباء

4 -محمد بن إبراهيم بن الحارث ابن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي المدني أبو عبد الله مذكور في مختصر المزني في اول الاعتكاف وهو تابعي جليل سمع ابن عمر وأنسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت