فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1007

منها يشرب الحاج وكانت لعبد المطلب إبل كثيرة فإذا كان الموسم جمعها ثم يسقي لبنها بالعسل في حوض من آدم عند زمزم ويشتري الزبيب فينبذه بماء زمزم وكانت إذ ذاك غليظة جدا وكان للناس أسقية كثيرة يستقون منها الماء ثم ينبذون فيها القبضات من الزبيب والتمر لي كثر غلظ الماء وكان الماء العذب بمكة عزيزا لا يوجد إلا لإنسان يستعذب له من بئر ميمون وخارج من مكة فلبث عبد المطلب يسقي الناس حتى توفي فقام بأمر السقاية بعده ابنه العباس بن عبد المطلب فلم تزل في يده وكان للعباس كرم بالطائف فكان يحمل زبيبه وكان يداين أهل الطائف ويقتضي منهم الزبيب فينبذ ذلك كله ويسقيه الحاج في أيام الموسم حتى مضت الجاهلية وصدر من الإسلام ثم أقرها النبي صلى الله عليه وسلم في يد العباس يوم الفتح ثم لم تزل في يد العباس حتى توفي فوليها بعده ابنه عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما فكان يفعل ذلك كفعله ولا ينازعه فيها منازع حتى توفي فكانت بيد ابنه علي بن عبد الله يفعل كفعل ابيه وجده يأتيه الزبيب من الطائف فينبذه حتى توفي ثم كانت بيده ألى الآن

سار

قوله في أول الوسيط الطهورية مخصوصة بالماء من بين سائر المائعات قد أنكره الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى فقال في كلامه هذا استعمال للفظة سائر بمعنى الجميع وذلك مردود عند أهل اللغة معدود في غلط العامة وأشباههم من الخاصة قال أبو منصور الأزهري في تهذيب اللغة أهل اللغة اتفقوا على أن معنى سائر الباقي قال الشيخ ولا التفات إلى قول الجوهري صاحب اللغة سائر الناس جميعهم فإنهم ممن لا يقبل ما ينفرد به وقد حكم عليه بالغلط في هذا من وجيهن أحدهما في تفسير ذلك بالجميع والثاني في أنه ذكره في فصل سير وحقه أن يذكره في فصل سار لأنه من السؤر بالهمز وهو بقية الشراب وغيره قال الشيخ وقول الغزالي صحيح من حيث الحكم أن هذه الخصوصية إنما هي بالنسبة إلى المائعات فحسب لا مطلقا فإن التراب طهور أيضا بنص الحديث فهذا وجه يصح به هذا الكلام وقد استعمل الغزالي رحمه الله تعالى سائر بمعنى الجميع في مواضع كثيرة من الوسيط وهي لغة صحيحة ذكرها غير الجوهري لم ينفرد بها الجوهري بل وافقه عليها الإمام أبو منصور الجواليقي في أول كتابه شرح أدب الكاتب أن سائر بمعنى الجميع واستشهد على ذلك وإذا اتفق هذان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت