أحفظ منه وقال الدارقطني أيضا كنا ببغداد في مجلس فيه جماعة من الحفاظ يتذاكرون فجاء رجل من الفقهاء فسألهم من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (جعلت لي الأرض مسجدا وجعلت تربتها طهورا) فقالت الجماعة روى هذا الحديث عنه فلان وفلان فقال السائل أريد هذه اللفظة فلم يكن عند أحد منهم جواب ثم قالوا ليس لنا غير أبي بكر النيسابوري فقاموا كلهم إليه فسألوه عن هذه اللفظة فقال نعم حدثنا فلان عن فلان وساق في الوقت الحديث من حفظه واللفظة فيه هذا آخر ما ذكره الشيخ أبو إسحاق واتفق العلماء على توثيق أبي بكر هذا والثناء عليه وأكثر الدارقطني الرواية عنه في سننه
743 أبو بكرة الصحابي رضي الله عنه تكرر في هذه الكتب اسمه نقيع بن الحارث بن كلدة بكاف ولام مفتوحتين ابن عمرو بن علاج بن أبي سلمة وهو عبد العزى ابن غيرة بكسر الغين المعجمة ابن عوف بن قسي بفتح القاف وكسر السين المهملة وهو ثقيف بن منبه الثقفي البصري وأمه سمية أمة الحارث بن كلاه وهي أيضا أم زياد ابن أبيه وإنما كني أبا بكرة لأنه تدلى من حصن الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ببكرة وكان أسلم وعجز عن الخروج من الطائف إلا هكذا
روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة حديث واثنان وثلاثون حديثا اتفق البخاري ومسلم منها على ثمانية أحاديث وانفرد البخاري بخمسة ومسلم بحديث
روى عنه ابناه عبد الرحمن ومسلم وربعي بن خراش والحسن البصري والأحنف وكان أبو بكرة من الفضلاء الصالحين ولم يزل على كثرة العبادة حتى توفي وكان أولاده أشرافا بالبصرة في كثرة العلم والمال والولايات قال الحسن البصري لم يكن بالبصرة من الصحابة أفضل من عمران بن الحصين وأبي بكرة واعتزل أبو بكرة يوم الجمل فلم يقاتل مع أحد من الفريقين توفي بالبصرة سنة إحدى وخمسين وقيل سنة ثنتين وخمسين
حرف التاء المثناة فوق
744 أبو تحسي بكسر التاء المثناة فوق مذكور في المهذب في آخر قتال أهل البغي لا ذكر له في هذه الكتب كلها إلا في هذا الموضع من المهذب خاصة واسمه حكيم بضم الحاء وفتح الكاف ابن سعد وهو تابعي كوفي حنفي من بني حنيفة ثقة روى