فكان أول من جدد بناء الكعبة من قريش بعد إبراهيم عليه السلام قصي بن كلاب وسقفها بخشب الدوم وجريد النخل ثم بنتها قريش بعده ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن خمس وعشرين سنة وشهد بناءها وكان بابها بالأرض فقال أبو حذيفة بن المغيرة يا قوم ارفعوا باب الكعبة حتى لا يدخل إلا بسلم فإنه لا يدخلها حينئذ إلا من أردتم فإن جاء أحد ممن تكرهون رميتم به فسقط وصار نكالا لمن يراه ففعلت قريش ذلك وكان سبب بنائها أن الكعبة استهدمت وكانت فوق القامة فأرادوا تعليتها وقد ذكرت جملا مما يتعلق بالكعبة ومبدأ أمرها وأحكامها الآن في كتاب المناسك وضمنته من النفائس الغريبة مما يستطرف وذكرت في هذا الكتاب عند ذكر مكة وبكة والبيت والحرام جملا كثيرة تتعلق بها وهي معروفة في مواضعها
يوم الكلاب
مذكور في باب الأنية وباب ما يكره لبسه في المهذب هو بضم الكاف وتخفيف اللام اسم ماء كانت به وقعة قيل إنه بين الكوفة والبصرة
الكوفة
البلدة المعروفة ودار الفضل وأهله مصرها عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه واختلف في سبب تسميتها بذلك فقيل لاستدارتها تقول العرب رأيت كوفانا وكوفا للرملة المستديرة وقيل سميت كوفة لاجتماع الناس من قول العرب تكوف الرمل إذا ركب بعضه بعضا وقيل لأن طينها خالطه حصى وكلما كان كذلك فهو كافة قال الحازمي وغيره ويقال أيضا للكوفة كوفان بضم الكاف وإسكان الواو وآخره نون وذكر ابن قتيبة في غريبه عند ذكر صفة النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقال لها كوفان بضم الكاف وفتحها رويناهما في تاريخ دمشق في هذا الموضع والله تعالى أعلم وله الحمد والفضل والمنة
اللام
اللام على ثمانية أضرب لام الملك كقولك المال لزيد ولام الاختصاص كقولك هذا أخ لزيد ولام الاستعانة كقولك يا للرجال ولام التعجب كقولك يا للعجب أي يا عجب احضر فهذا وقتك ولام العلة كقولك صحبتك لتكرمني ولام العاقبة كقول الله عز وجل {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} أي عاقبة ذلك ولام الجحود كقول الله تعالى {وما كان الله ليعذبهم} ولام التاريخ كقولك كتبته لثلاث خلون أي بعد ثلاث