إليه وهذا الذي ذكرته من فتح الغين وكسر الميم هو الصواب المشهور المعروف عند أهل الحديث واللغة والتواريخ والسير وغيرهم قال صاحب مطالع الأنوار في باب الغين هو بفتح الغين وكسر الميم وبضم الغين وفتح الميم وقال في باب الكاف هو بالفتح وقد صغره بعض الشعراء قلت وهذا تصحيف وكأنه اشتبه عليه قال الإمام الحافظ أبو بكر الحازمي في كتابه المؤتلف والمختلف في الأماكن الغميم بفتح الغين كراع الغميم موضع بين مكة والمدينة قال وأما الغميم بضم الغين وفتح الميم فواد في ديار حنظلة من بني سليم هذا كلام الحازمي وقد صرح بأن الغميم غير الغميم والله تعالى أعلم إذا علم ما ذكرته قد وقع في كلام المزني وهم وذلك أنه احتج على جواز فطر المسافر إذا سافر في أثناء النهار وهو صائم بهذا الحديث فقال روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صام في مخرجه إلى مكة في رمضان حتى إذا بلغ كراع الغميم أفطر وأمر من صام بالإفطار وهذا استدلال باطل بلا شك وذلك لأن معنى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم صام بعد خروجه من المدينة أياما فلما وصل بعد أيام إلى كراع الغميم أفطر فإن كراع الغميم عن المدينة نحو سبع مراحل فكيف يستدل بهذا على جواز الفطر في يوم إنشاء السفر قوله في أول باب اللقطة من المهذب عسى الغوير أبؤسا هو بضم الغين وفتح الواو تصغير الغائر واختلف فيه فقيل هو ماء بأرض السماوة وهي بين الشام والعراق وسبب هذا المثل ومعنى كلام عمر رضي الله تعالى عنه ذكرناه في فصل عسى
غور
المذكور في كتاب السير من الوسيط والوجيز في قوله سبايا غور هو غور تهامة مما يلي اليمن
فأر
الفأرة هي الحيوان المعروف وجمعه فيران وفأرة المسك نافجته وهي وعاؤه وذكر الفيران فؤر بفتح الفاء وبعدها همزة مضمومة وجمعه فؤور وقد فئر المكان بكسر الهمزة إذا كثرت فيرانه وهو مكان فئر كفرح يفرح فرحا فهو فرح ومصدره فأر وكل هذا مهموز وقد غلط من قال من الفقهاء وغيرهم أن الفأرة لا تهمز أو فرق بين فأرة المسك والحيوان بل الصواب أن الجميع مهموز وتخفيفه بترك الهمزة كما في نظائره كرأى وشبهه وقد جمع بين الفأرتين في الهمز شيخنا جمال الدين في المثلث وفي صحاح الجوهري أن فأرة المسك غير مهموزة