قلت ويشبه أن يكون معنى الحديث والله أعلم أن الطوافين من الخدم والصغار سقط الحجاب في حقهم للضرورة بكثرة مداخلتهم بخلاف غيرهم من الأحرار التابعين فهكذا يسقط حكم النجاسة في الهرة بخلاف غيرها من الحيوانات لأن الهرة من الطوافين وقد أشار إلى هذا المعنى الإمام أبو بكر بن العربي المالكي صاحب كتاب الأحوذي في شرح الترمذي وهذا الحديث حديث صحيح مشهور رواه مالك في موطئه وأبو داود والترمذي وغيرهما قال الترمذي هو حديث حسن صحيح والله تعالى أعلم
طيب
قوله في المهذب في قسم الفيء حلف المطيبين هو بفتح الطاء المخففة وكسر الياء ومعهم حلف الفضول بضم الفاء هما حلفان كانا في قريش قبل نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم والحلف بكسر الحاء وإسكان اللام هو العهد والبيعة أحدهما أنه وقع تنازع بين بني عبد مناف وبني عبد الدار فيما كان إلى قصي من الحجابة والسقاية والرفادة واللواء فتبع عبد مناف قبائل منهم أسد بن عبد العزى وتيم وزهرة وبنو الحارث بن فهر وتحالفوا أنهم لا يتخاذلون وأنهم ينصرون المظلومين ويدفعون الظالمين وتبع عبد الدر جمح وسهم ومخزوم وعدي وتحالفوا أيضا وهؤلاء يسمون الأحلاف وعبد مناف ومن معهم يسمون المطيبين لأنهم خرجوا جفنة فملأوها طيبا فكانوا يغمسون أيديهم فيها ويتبايعون وقيل لأنهم أخرجوا من طيب أموالهم شيئا أعدوه للأضياف والحلف الثاني أنه كان في قريش من يستضعف الغريب فيظلمه ويأخذ ماله فأنكروا ذلك وتبايعوا على منع الظالم من الظلم في دار عبد الله بن جدعان اجتمع عليه بنو هاشم وبنو المطلب وأسد بن عبد العزى وزهرة وتيم وسمي هذا حلف الفضول قيل لأنهم أخرجوا فضول أموالهم للأضياف وقيل لأنه قام بأمرهم جماعة اسم كل واحد منهم فضل منهم الفضل بن الحارث والفضل بن وداعة والفضل بن فضالة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم في حلف الفضول وكان أيضا في الحلف الأول مع المطيبين نقلته من شرح الوجيز
الطائف
بلد معروف على مرحلتين من مكة في جهة المشرق قال الشافعي رضي الله تعالى عنه أحد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم التي قاتل فيها غزاة الطائف ذكره في المختصر في السير