فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1007

الحجج وعلم من الخير رحمه الله ورضوانه عليه وشكر الله له جميع ذلك وجمع بيننا وبين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والصالحين من عباده وبينه في جنته مع جميع الأحبة إنه لطيف خبير

وقال داود كنت عند أبي ثور فدخل رجل فقال يا أبا ثور ما ترى هذه المصيبة النازلة بالناس قال ما هي قال يقولون الثوري أفقه من الشافعي قال سبحان الله العظيم أو قالوها قال نعم قال نحن نقول الشافعي أفقه من إبراهيم النخعي وذويه وجاءنا هذا بالثوري وقال إبراهيم الحربي قدم الشافعي بغداد وفي الجامع الغربي عشرون حلقة لأصحاب الرأي فلما كان في الجمعة لم يثبت منها الا ثلاث حلق او أربع

وقال هلال بن العلاء أصحاب الحديث عيال على الشافعي فتح لهم الأقفال

وقال ابو العباس ابن سريج من اراد الظرف فعليه بمذهب الشافعي وقراءة أبي عمرو

وشعر ابن المعتز

وقال الجاحظ نظرت في كتب هؤلاء المتابعة فلم أر أحسن تأليفا من الشافعي كأن فاه ينظم

وأنشد نفطويه شعرا

(مثل الشافعي في العلماء مثل البدر في نجوم السماء)

وهي أبيات كثيرة مشهورة

وأقوال السلف في مدحه غير محصورة وفيما ذكرته أبلغ كفاية للمستبصر

قال الدارقطني منهم من اهل مكة سفيان وفلان وفلان ثم ذكرهم وذكرهم الحاكم ابو عبد الله وآخرون وجمعهم البيهقي وكذلك ذكروا من أصحابه الذي سمعوا منه وتفقهوا عليه خلائق معروفين من اعلام الأئمة وغيرهم كأحمد بن حنبل وأبي ثور والحميدي والبويطي والمزني وغيرهم

ولما حضرت الوفاة الشافعي وصى ان يكون القاعد في حلقته وخليفته البويطي وستأتي مناقبه في ترجمته إن شاء الله وهو أبو يعقوب يوسف بن يحيى

فصل كان الشافعي رضي الله عنه يخضب لحيته بالحناء وتارة بصفرة اتباعا للسنة وكان طويلا سائل الخدين قليل لحم الوجه خفيف العارضين طويل العنق طويل القصب آدم يخضب لحيته بالحناء قانئة وفي وقت بصفرة حسن الصوت حسن السمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت