الحجج وعلم من الخير رحمه الله ورضوانه عليه وشكر الله له جميع ذلك وجمع بيننا وبين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والصالحين من عباده وبينه في جنته مع جميع الأحبة إنه لطيف خبير
وقال داود كنت عند أبي ثور فدخل رجل فقال يا أبا ثور ما ترى هذه المصيبة النازلة بالناس قال ما هي قال يقولون الثوري أفقه من الشافعي قال سبحان الله العظيم أو قالوها قال نعم قال نحن نقول الشافعي أفقه من إبراهيم النخعي وذويه وجاءنا هذا بالثوري وقال إبراهيم الحربي قدم الشافعي بغداد وفي الجامع الغربي عشرون حلقة لأصحاب الرأي فلما كان في الجمعة لم يثبت منها الا ثلاث حلق او أربع
وقال هلال بن العلاء أصحاب الحديث عيال على الشافعي فتح لهم الأقفال
وقال ابو العباس ابن سريج من اراد الظرف فعليه بمذهب الشافعي وقراءة أبي عمرو
وشعر ابن المعتز
وقال الجاحظ نظرت في كتب هؤلاء المتابعة فلم أر أحسن تأليفا من الشافعي كأن فاه ينظم
وأنشد نفطويه شعرا
(مثل الشافعي في العلماء مثل البدر في نجوم السماء)
وهي أبيات كثيرة مشهورة
وأقوال السلف في مدحه غير محصورة وفيما ذكرته أبلغ كفاية للمستبصر
قال الدارقطني منهم من اهل مكة سفيان وفلان وفلان ثم ذكرهم وذكرهم الحاكم ابو عبد الله وآخرون وجمعهم البيهقي وكذلك ذكروا من أصحابه الذي سمعوا منه وتفقهوا عليه خلائق معروفين من اعلام الأئمة وغيرهم كأحمد بن حنبل وأبي ثور والحميدي والبويطي والمزني وغيرهم
ولما حضرت الوفاة الشافعي وصى ان يكون القاعد في حلقته وخليفته البويطي وستأتي مناقبه في ترجمته إن شاء الله وهو أبو يعقوب يوسف بن يحيى
فصل كان الشافعي رضي الله عنه يخضب لحيته بالحناء وتارة بصفرة اتباعا للسنة وكان طويلا سائل الخدين قليل لحم الوجه خفيف العارضين طويل العنق طويل القصب آدم يخضب لحيته بالحناء قانئة وفي وقت بصفرة حسن الصوت حسن السمت