أبو الفتح الهمداني يجوز أن تكون مشتقة من قولهم بعير مدجل أي مطلى بالقطران طليا كثيرا قد عم جسده وجرى عنه وبذلك سمي الدجال لأنه مطلي بالكفر والعناد ولأنه يطلي أصحابه بذلك وسميت دجلة لتغطيتها بمائها ما يمر عليه وغلبتها عليه قال ويجوز أن تكون مشتقة من معنى الكثرة ومنها اشتقاق الدجال لكثرة جموعه فسميت دجلة لكثرة مائها قال ويجوز أن تكون من معنى السرعة والدوام من قولهم للإبل التي تحمل الأثقال دجالة فسميت دجلة لدوام جريها وسرعته
دومة الجندل
مذكورة في باب الجزية من المهذب يقال بضم الدال وفتحها وجهان مشهوران والواو ساكنة فيهما وأشار الحازمي وغيره من المحدثين إلى ترجيح الضم قال الجوهري في صحاحه أصحاب اللغة يقولونه بضم الدال وأهل الحديث يفتحونهما وقال ابن دريد الصواب ضم قال وأخطأ المحدثون في الفتح قال صاحب المطالع ويقال فيها دوما حكاه عن الواقدي قال صاحب المطالع وهي بقرب تبوك وقال الحازمي هي أرض بالشام بينها وبين دمشق خمس ليال وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلة وهذان القولان ليسا بجيدين والصواب ما نقله الإمام الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق عن الواقدي قال كانت غزوة دومة الجندل أول غزوات الشام وهي من المدينة على ثلاث عشرة مرحلة ومن الكوفة على عشر مراحل ومن دمشق على عشر مراحل في برية وهي أرض نخل وزرع يسقون على النواضح وحولها عيون قليلة وزرعهم الشعير وهي مدينة عليها سور ولها حصن عادي مشهور في العرب هذا آخر حكاية الحافظ لم ينكر منها شيئا ومحله من الاتقان والمعرفة بأرفع الغايات ويقاربه ما قاله الإمام أبو الفتح الهمداني في كتاب الاشتقاق قال دومة الجندل قرية على عشر مراحل من الكوفة وثمان من دمشق وثنتي عشر من مصر وعشر من المدينة وفيها اجتمع الحكمان قال والدومة مجتمع الشيء ومستداره فكأنما سميت دومة لأن مكانها مستدار الجندل
ذبب
الذباب معروف واحدته ذبابة وجمعه في القلة أذبة وفي الكثرة ذبان بكسر الذال وتشديد الباء كغراب وأغربة وغربان وقراد وأقردة وقردان قال الجوهري قال أبو عبيد يقال ارض مذبة يعني بفتح الميم والذال أي ذات ذباب وقال الفراء أرض