فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 1007

مذبومة كما يقال أرض موحوشة أي ذات وحش قال الواحدي قال الزجاجي سمي هذا الطائر ذبابا لكثرة حركته واضطرابه وقال غير الواحدي سمي بذلك لأنه يذب أي يدفع والذب المنع والدفع

ذرع

الذراع ذراع اليد فيه لغتان التذكير والتأنيث والذراع الذي يذرع به يقال منه ذرعت الثوب وغيره أذرعه ذرعا وجمع الذراع أذرع وذرعان الأول جمع قلة والثاني كثرة وقد ذرعه القيء أي غلبه وسبقه وضاق بالأمر ذرعا إذا لم يطقه ولم يقو عليه قال الإمام أبو منصور الأزهري الذرع يوضع موضع الطاقة قال والأصل فيه أن يذرع البعير بيديه في سيره ذرعا على قدر سعة خطوته فإذا حمل عليه أكثر من طاقته ضاق ذرعه عن ذلك فضعف ومد عنقه فجعل ضيق الذرع عبارة عن ضيق الوسع والطاقة فيقال ما لي ذرع ولا ذراع أي مالي طاقة والدليل على صحة هذا أنهم يجعلون الذراع موضع الذرع فيقولون ضقت به ذرعا قال الواحدي لم أجد أحدا ذكر في أصل الذرع أحسن ما ذكره الأزهري قال وذكر ابن الأنباري فيه قولين أحدهما أن أصله من ذرع فلانا القيء إذا غلبه وسبقه فمعنى ضاق ذرعه أي ضاق عن حبس المكروه في نفسه والثاني قريب من معنى قول الأزهري وقول الأزهري أبين وأحسن والذريعة بفتح الذال الوسيلة وتذرع بذريعة أي توسل بوسيلة وجمعها ذرائع والقتل الذريع السريع وأذرعات بفتح الهمزة وكسر الراء كذا قيدها صاحب الصحاح وهي بلدة معروفة بالشام حماها الله تعالى بينها وبين دمشق مرحلتان وإلى بصرى دون مرحلة وإلى القدس نحو أربع مراحل والنسبة إليها أذرعي بفتح الراء قال أبو الفتح الهمداني في اشتقاق البلدان أذرعات جمع أذرعة وأذرعة جمع ذراع في لغة من ذكر قال وكأنها سميت بذلك لأنها كانت صغيرة متقاربة الأقطار متدانية البيوت ثم أدنى بعضها شيئا فشيئا ليصح خروجهم من الواحد إلى الجمع ثم جمع الجمع قوله في المهذب في باب المسابقة قال الشاعر

(إن المذرع لا تغنى خؤولته كالبغل يعجز عن شوط المحاضير)

المذرع بضم الميم وفتح الذال المعجمة وفتح الراء هو الذي أمه أشرف من أبيه كذا قاله الجمهور وقال ابن فارس في المجمل المذرع من الرجال هو الذي أمه عربية وأبوه خسيس غير عربي قال ابن فارس وغيره سمي بذلك للرقمتين اللتين في ذراع البغل لأنهما أتيا من ناحية الحمار ومعنى هذا البيت أن الشاعر هجا آل ذي الجدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت