727 أبو بكر الصديق رضي الله عنه متكرر في هذه الكتب واسمه عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمير بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب وأم أبي بكر أم الخير بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة أسلم أبو بكر وأمه وصحبا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العلماء لا يعرف أربعة متناسلون بعضهم من بعض صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا آل أبي بكر الصديق وهم عبد الله بن أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة فهؤلاء الأربعة صحابة متناسلون وأيضا أبو عتيق بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة رضي الله عنهم وهذا الذي ذكرناه من أن اسم أبي بكر الصديق عبد الله هو الصحيح المشهور وقيل اسمه عتيق والصواب الذي عليه العلماء كافة أن عتيقا لقب له لا إسم ولقب عتيقا لعتقه من النار وقيل لحسن وجهه وجماله قاله الليث بن سعد وجماعة وروى الترمذي بإسناده عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر عتيق الله من النار فمن يومئذ سمي عتيقا
قال مصعب بن الزبير وغيره قيل له عتيق لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به وأجمعت الأئمة على تسميتة صديقا
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه إن الله تعالى هو الذي سمى أبا بكر على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم صديقا وسبب تسميته أنه بادر إلى تصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولازم الصدق فلم يقع منه هناة ولا وقفة في حال من الأحوال وكانت له في الإسلام مواقف رفيعة منها قصته يوم ليلة الإسراء وثباته وجوابه للكفار في ذلك وهجرته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك عياله وأطفاله وملازمته في الغار وسائر الطريق ثم كلامه يوم بدر ويوم الحديبية حتى اشتبه الأمر على غيره في تأخر دخول مكة ثم بكاؤه حين قال رسول الله عليه السلام إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ثم ثباته في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطبته الناس وتسكينهم ثم قيامه في قصة البيعة بمصلحة المسلمين ثم اهتمامه وثباته في بعث جيش أسامة بن زيد إلى الشام وتصميمه في ذلك ثم قيامه في قتال أهل الردة ومناظرته للصحابة حتى حجهم بالدلائل وشرح الله صدورهم لما شرح الله صدره من الحق وهو قتال أهل الردة ثم تجهيزه الجيوش إلى الشام لفتوحه وإمدادهم بالأمداد ثم ختم ذلك بمهم من أحسن مناقبه وأجل فضائله وهو استخلافه على المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتفرسه فيه ووصيته له