فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1007

أئمة السير والمغازي

وقيل سبعا وعشرين

ونقل ابو عبد الله محمد بن سعد في الطبقات الاتفاق على ان غزواته صلى الله عليه وسلم بنفسه سبع وعشرون غزوة وسراياه ست وخمسون وعدها واحدة واحدة مرتبة على حسب وقوعها قالوا ولم يقاتل الا في تسع بدر وأحد والخندق وبني قريظة وبني المصطلق وخيبر وفتح مكة وحنين والطائف وهذا على قول من قال فتحت مكة عنوة وقيل قاتل بوادي القرى وفي الغابة وبني النضير والله اعلم

كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان وكان احسن الناس خلقا وخلقا وألينهم كفا واطيبهم ريحا واكملهم حجا واحسنهم عشرة وأعلمهم بالله وأشدهم لله خشية ولا يغضب لنفسه ولا ينتقم لها وإنما يغضب إذا انتهكت حرمات الله عز وجل فحينئذ يغضب ولا يقوم لغضبه شيء حتى ينتصر للحق وإذا غضب أعرض واشاح وكان خلقه القرآن وكان اكثر الناس تواضعا يقضي حاجة اهله ويخفض جناحه للضعفة وما سئل شيئا قط فقال لا وكان احلم الناس

وكان أشد الناس حياء من العذراء في خدرها والقريب والبعيد والقوي والضعيف عنده في الحق سواء وما عاب طعاما قط إن اشتهاه اكله والا تركه ولا يأكل متكئا ولا على خوان وياكل ما تيسر ولا يمتنع من مباح ما وكان يحب الحلواء والعسل ويعجبه الدباء وهو اليقطين وقال (نعم الإدام الخل) (وفضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) وكان أحب الشاة اليه الذراع

وقال أبو هريرة رضي الله عنه خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير يعني للعدم وكان يأتي الشهر والشهران لا يوقد في بيت من بيوته نار

وكان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ويكافىء على الهدية ويخصف النعل ويرقع الثوب ويعود المريض ويجيب من دعاه من غني او فقير او دنيء او شريف ولا يحتقر احدا وكان يقعد تارة القرفصاء وتارة متربعا واتكى في اوقات وفي كثير من الأوقات او في أكثرها محتبيا بيديه وكان ياكل بأصابعه الثلاث ويلعقهن ويتنفس في الشراب بالإناء ثلاثا خارج الإناء ويتكلم بجوامع الكلم ويعيد الكلمة ثلاثا لتفهم وكلامه بين يفهمه من سمعه ولا يتكلم في غير حاجة ولا يقعد ولا يقوم الا على ذكر الله تعالى وركب الفرس والبعير والحمار والبغلة وأردف معه خلفه على ناقة وعلى حمار ولا يدع أحدا يمشي خلفه وعصب على بطنه الحجر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت